للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

- و «بل»: لإبطال الحكم عن الأول وإثباته للثاني، نحو: جاء زيد بل عمرو، وعكسها «لا»: نحو: جاء زيد لا عمرو.

- و «لكن»: للاستدراك بعد النفي، نحو: ما جاء زيد لكن عمرو، ولا بد من أن يتقدمها النفي (١) في المفردات أو يحصل (٢) تناقض بين المركبات (٣).

- والعدد يذكر فيه المؤنث ويؤنث فيه المذكر (٤)، ولذلك قلنا: إن المراد بقوله تعالى: ﴿والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء﴾ (٥) الأطهار دون الحيض؛ لأن الطهر مذكر والحيضة مؤنثة، وقد ورد [النص] (٦) بصيغة التأنيث فيكون المعدود مذكرا لا مؤنثا (٧).


= «لوجود غيره» ليس المراد وجوده بالفعل خاصة، بل المراد به ما هو أعم من ذلك، أي: سواء كان وجوده بالوقوع أو بالتقدير، مثال الموجود بالوقوع: قول عمر : «لولا علي لهلك عمر» [الاستيعاب لابن عبد البر (٣/ ١١٠٣)] فإن عليا موجود حقيقة، ومثال الموجود بالتقدير: قوله : «لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك لكل صلاة» [البخاري (٨٨٧)، مسلم (٢٥٢)]؛ فإن المشقة غير موجودة فعلا، أي: ليست موجودة بالوقوع، فإنها لم تقع ولا تقع، وإنما هي موجودة بالتقدير، أي: هي موجودة على تقدير ورود الأمر بالسواك.
ينظر: شرح تنقيح الفصول (ص ١٠٤)، وينظر: رفع النقاب (٢/ ٣٣٦).
(١) في (د): نفي.
(٢) في (ب): يحتمل.
(٣) المراد بالمركبات: الجمل. رفع النقاب (٢/ ٣٤٦).
(٤) هذا إذا كان العدد من الثلاثة إلى العشرة، أما الواحد والاثنان فاكتفت العرب فيهما بلفظ الجنس والواحد والتثنية. ينظر: شرح تنقيح الفصول (ص ١٠٥)، قطر الندى (ص ٢٣)، شرح ابن عقيل على الألفية (٤/ ٦٧)، شرح حلولو (١/ ٣٠١).
(٥) جزء من الآية (٢٢٨) من سورة البقرة.
(٦) في الأصل: البعض. والمثبت من (ب) و (ج) و (د).
(٧) قال الشوشاوي: «ولكن هذا الاستدلال فيه نظر؛ لأنه يحتمل أن يراعى لفظ القرء دون معناه وهو: الحيض؛ لأن العرب تارة تراعي اللفظ، وتارة تراعي المعنى»، ثم ذكر أمثلة على ذلك، إلى أن قال: «فإذا احتمل واحتمل سقط الاستدلال». ينظر: رفع النقاب (٢/ ٣٥٢، ٢٥٣).

<<  <   >  >>