للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

- و «اللام»:

* للتمليك، نحو: المال لزيد (١).

* والاختصاص، نحو: هذا ابن لزيد.

* والاستحقاق، نحو: هذا السرج للدابة (٢).

* والتعليل، نحو: هذه العقوبة للتأديب.

* والتأكيد، نحو: إن زيدا لقائم.


(١) ذكر المؤلف في الشرح أن ضابط التمليك أن يضاف ما يقبل الملك لمن يقبله، فيفيد الملك، وهنا ثلاثة أقسام:
الأول: لا يفيد الملك باتفاق: وهو إذا أضيف ما يقبل الملك لما لا يقبل الملك، نحو: المال للجمل والفرس.
الثاني: يفيد الملك باتفاق: وهو إذا أضيف ما يقبل الملك لمن يقبل الملك، وهو معين أو محصور، كقولنا: المال لزيد أو المال لبني فلان؛ لأن بني فلان محصورون.
الثالث: مختلف فيه وهو إذا أضيف ما يقبل الملك لمن يقبل الملك، وهو غير معين، ولا محصور، ففيه خلاف بين العلماء، نحو قوله تعالى: ﴿إنما الصدقات للفقراء والمساكين﴾ [التوبة: ٦٠]، اختلف في اللام في قوله تعالى: ﴿للفقراء﴾؛ فذهب قوم إلى أنها: لام المصرف والاختصاص، وذهب آخرون إلى أنها: لام الملك.
فمن قال باشتراط التعيين في المضاف إليه قال: إن اللام لام المصرف والاختصاص وليست بلام الملك، لعدم التعيين والحصر؛ إذ تملك غير المحصور لا يتصور، ومن قال بعدم اشتراط التعيين فيمن يضاف إليه، قال: إن اللام لام الملك.
وفائدة الخلاف أن من قال: هي لام المصرف قال: للإمام النظر في تفريق الزكاة، له أن يخص بها من يشاء من الأصناف الثمانية بحسب المصلحة. ومن قال: هي لام الملك: فليس للإمام أن يخص بها صنفا عن صنف، بل يشرك فيها جميع الأصناف الحاضرين هنالك.
ينظر: شرح تنقيح الفصول (ص ٩٩)، رفع النقاب (٢/ ٢٥٣).
(٢) الفرق بين الاستحقاق والاختصاص: أن الاستحقاق أخص؛ فإن ضابطه: ما شهدت العادة به كما شهدت للفرس بالسرج، بخلاف الاختصاص، فإن الشيء قد يختص بالشيء من غير شهادة عادة، كقولنا، هذا ابن لزيد؛ فإنه ليس من لوازم البشر أن يكون له ولد. ينظر: شرح تنقيح الفصول (ص ١٠٠).

<<  <   >  >>