للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

* تنبيه:

ليس كل واجب يثاب على فعله، ولا كل محرم يثاب على تركه (١).

- أما الأول: فكنفقات الزوجات والأقارب والدواب، ورد الغصوب والودائع والديون [والعواري] (٢)؛ فإنها واجبة، وإذا (٣) فعلها الإنسان غافلا عن امتثال أمر الله تعالى فيها وقعت واجبة مجزئة (٤) مبرئة (٥) للذمة، ولا يثاب.

- وأما الثاني: فلأن المحرمات يخرج (٦) الإنسان عن عهدتها بمجرد تركها وإن لم يشعر بها، فضلا عن القصد إليها حتى ينوي امتثال أمر الله تعالى فيها (٧)، فلا يثاب (٨) حينئذ، ثم (٩) متى اقترن قصد الامتثال في الجميع؛ حصل الثواب.

* * *


(١) أتى المؤلف بهذا التنبيه إشعارا ببطلان قول من حد الواجب والمحرم بالثواب والعقاب، فقال في شرحه للمحصول: «وهم كثير من الأصوليين فقالوا في حد الواجب: ما يذم تاركه، ويثاب فاعله، فضموا قيد الثواب إلى الحد، وهو غير مستقيم، فإن الحد يصير غير جامع». ينظر: نفائس الأصول (١/ ٢٦٣)، رفع النقاب (١/ ٦٧٧).
(٢) مزيد من (ب) و (ج) و (د).
(٣) في (د): فإذا.
(٤) سقطت من (د).
(٥) سقطت من (ب).
(٦) في (ج): تخرج.
(٧) سقطت من (د).
(٨) في (ج): ثواب.
(٩) في (ج) و (د): نعم.

<<  <   >  >>