للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

نقيض حكم المنطوق به للمسكوت عنه.

وهو عشرة أنواع (١):

[١] «مفهوم العلة»: نحو: «ما أسكر فهو حرام» (٢).

[٢] و «مقهوم الصفة»: نحو قوله : «في سائمة الغنم الزكاة» (٣).

والفرق بينهما أن العلة في الثاني الغنى (٤)، والسوم مكمل له، وفي الأول العلة عين المذكور (٥).


(١) الكلام على أنواع مفهوم المخالفة، وبعض الأصوليين يجعلها سبعة وبعضهم أقل من ذلك، وهي في الحقيقة راجعة إلى مفهوم الصفة. [من تقريرات أ. د. عياض السلمي].
(٢) أخرجه البخاري موقوفا عن ابن عباس (٧/ ١٠٧) رقم (٥٥٩٨)، عن أبي الجويرية قال: سألت ابن عباس عن الباذق، فقال: سبق محمد الباذق، فما أسكر فهو حرام، قال: الشراب الحلال الطيب؟ قال: ليس بعد الحلال الطيب إلا الحرام الخبيث. ومثل هذا الحديث اختلف في رفعه ووقفه، فقول ابن عباس هنا: سبق محمد الباذق، كقول عمار : «من صام يوم الشك فقد عصى أبا القاسم » [البخاري (٣/٢٦)، كتاب الصوم، باب قول النبي إذا رأيتم الهلال فصوموا وإذا رأيتموه فأفطروا]، والأكثر على أنه مرفوع.
واللفظ المشهور المرفوع إلى النبي هو ما أخرجه الشيخان عن أبي موسى الأشعري ، وفيه: «كل مسكر حرام». ينظر: البخاري (٥/ ١٦١) رقم (٤٣٤٣)، ومسلم (٣/ ١٥٨٥) رقم (١٧٣٣)، وروي بنحوه عن عائشة وابن عمر وغيرهم أجمعين.
(٣) لم أجد - حسب اطلاعي - هذا اللفظ الذي ذكره المؤلف، ولعله اختصار للأحاديث الواردة في الباب، وأصلها ما أخرجه البخاري (٣/ ٤٩١) من حديث أنس بن مالك الطويل في كتاب الزكاة، باب زكاة الغنم، حديث رقم (١٤٥٤)، وجاء فيه: «وفي صدقة الغنم في سائمتها إذا كانت أربعين إلى عشرين ومائة شاة. قال ابن الصلاح: فأحسب أن قول الفقهاء والأصوليين «زكاة» اختصار منهم للمفصل في لفظ الحديث من مقادير الزكاة المختلفة باختلاف النصب والله أعلم. ينظر: شرح مشكل الوسيط (٣/ ٧٣) والبدر المنير (٥/ ٤٥٩).
(٤) يعني: ملك النصاب، ولا يملك النصاب إلا غني شرعا.
(٥) هذا جواب عن سؤال مقدر، تقديره: ما الفرق بين النوعين حتى سمي أحدهما بالعلة وسمي الآخر بالصفة مع أن كل واحد منهما صفة؛ لأن الإسكار صفة والسوم صفة؟ الجواب: الفرق بين النوعين: أن العلة في مفهوم الصفة هي الغنى لا السوم، والعلة في مفهوم العلة هي: الإسكار؛ =

<<  <   >  >>