«شرح المنهاج» يختصر جدا، ولا يستطيع مُتثبّت فيما يقول أن يأخذ من هذا إعراض الصحابة عن كاف الخطاب أصلا، ومن ثَمَّ قال الشيخ الإمام:«إن صح عن الصحابة فليكن المرء على بصيرة من دينه».
مسألة: وأنَّ من كان في المسجد فأدركته فريضة الصلاة؛ لم يحل له الخروج بغير ضرورة حاقة حتى يؤديها فيه (١).
مسألة: وأنَّ مَنْ أدرك الإمام وهو راكع لا يكون مدركًا للركعة، وهو مذهب البخاري صاحب «الصحيح»، وابن خزيمة، والصبغي من أصحابنا (٢).
مسألة: وأنه يصح (٣) اقتداء المخالف بمخالفه - كشافعي بحنفي - ما لم يعلم أنه ترك واجبًا، إما في اعتقاد الإمام أو المأموم، فيبطل - مثلاً - فيما إذا اقتدى بحنفي اقتصد، أو مس ذَكَرَه، وجوز أن يكون هذا هو قول الأستاذ أبي إسحاق في المسألة، وإن كان الأستاذ أطلق مَنعَ الاقتداء إطلاقًا (٤).
مسألة: ومال إلى وضع اليدين قبل الركبتين في السجود، كما هو مذهب مالك (٥).
مسألة: واستشكل قول الأصحاب: «إِنَّ حَمْل المصلي ما يلاقي نجاسة مُبطل لصلاته»، وقال:«إنه محتاج إلى دليل»، وهذا استشكال يصحبه ميلٌ إلى
(١) انظر: طبقات الشافعية الكبرى للسبكي: (١٠/ ٢٢٧). (٢) انظر: طبقات الشافعية الكبرى للسبكي: (١٠/ ٢٢٨). (٣) في ص: (يجوز). (٤) انظر: طبقات الشافعية الكبرى للسبكي: (١٠/ ٢٢٨). (٥) انظر: الأشباه والنظائر للسبكي: (٢/ ١٥٢).