صحح الغزالي أنه يشهد على إقراره إذا حفظها وأمِنَ (١) التحريف، وقطع الصيمري بأنه غير إقرار، ذكره الرافعي في «باب القضاء على الغائب»(٢).
وقد تكلمتُ على المسألة في «الطبقات الكبرى» في ترجمة ابن الصلاح لما ذكرت قوله: «إنَّ قول المرء: اشهدوا عليَّ بكذا" ليس بإقرار»، وأنَّ المسألة مصرح بها في «عدة» الطبري، وإشراف الهروي، ونازعتُ ابن الصلاح في فتياه، فبيَّنتُ وأوضحت أنَّ تلك صيغة إقرار فيما لا يظهر غيره، وأن تصحيح الغزالي شاهد لها، بل أفتى الغزالي فيمن قال: اشهدوا علي أني وقفت جميع أملاكي" بصيرورة الكلّ وقفًا بهذه الصيغة، وفي ذلك رد على ابن الصلاح، وتأييد لمن فهم من «الوسيط» خلاف ما قاله (٣).
[الجعالة]
إذا تعلقت الجعالة بمعين بأن يقول:"إن رددت عبدي فلك كذا"؛ ففي اشتراط قبوله وجهان ذكرهما الرافعي في «باب المسابقة» نقلا عن الإمام (٤).
[اللقطة]
ذكر في «الرهن»: أنه لو غصَبَها من يد الملتقط، فردها على الملتقط؛ لم يبرأ من الضمان (٥).