للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[باب ما تخالف فيه الشيخان: النووي والوالد، -رحمهما الله-]

وهو مسائل، في بعضها الرافعيُّ مساعدٌ للنوويِّ، ولعله الأكثر، وفي بعضها مُساعِدٌ للوالدِ، وهو كثير، وفي بعضها منفردٌ بنفسه برأي ثالث، وهو قليل، وسأبيِّنُ الكل إن شاء الله.

*مسألة: رجَّح الشيخ الإمام أنه إن شهد طبيبان أنَّ الماءَ المُشَمَّسَ يورث البرَصَ كُرِهَ، وإلا فلا، وهذا عليه نصٌ للشافعي، ، إذ قال في «المختصر» (١): «ولا أكره الماءَ المشمس إلا من جهة الطب؛ لكراهية عمر لذلك، وقوله: إنه يورث البَرَص».

قال الشيخ الإمام: «متى شهد طبيبان أنه يورث البرص، أو طبيب واحد؛ تعيَّنَ القول بالكراهة أو التحريم».

قلتُ: أما شهادة طبيبين فوجهٌ مشهور، وأما الاكتفاء بطبيب واحد فهو مذهبه، وسيأتي في بابه؛ وكذلك الانتهاء إلى التحريم، ورجَّح الرافعيُّ والنووي مذهبًا أنه يُكرَهُ في البلاد الحارة والأواني المنطبعة، إلا النقدين.

*مسألة: وأنَّ المنيَّ ينقض الوضوء، وفاقًا لشيخه ابن الرفعة، وللرافعي في كتابه الكبير في الفقه المسمى بـ «المحمود»، الذي أشار إليه في كتاب الحيض


(١) مختصر المزني: (٨/ ٩٣).

<<  <   >  >>