للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[النذر]

* مسألة: وأنه إذا نذر زيارة القبور لزمه، ويفي بزيارة ما شاء من قبور المسلمين، فإن عين قبر رسول الله لزمه أيضًا، وادعى هنا إجماع المسلمين، وإن عين واحدًا من آحاد المسلمين غير نبي لم يلزمه، ذكره في كتابه «شفاء السقام».

[الزنا والسرقة]

* مسألة (١): وأنَّ مَنْ أقرَّ بالزنا، ثم شُهد به عليه، ثم رجع عن الإقرار = لم يُحَدَّ، وبه قال ابن المرزبان، ونقله الرافعي عن أبي إسحاق (٢)، قال الشيخ الإمام: «والقياس في القطع مثله».

*مسألة: وأنه كذلك في عكسه، فإذا قامت بينة بالزنا، فَسُئل فصدق الشهود، ثم رجع = سقط الحد، ونقله القاضي الحسين عن أبي إسحاق، وليست هذه الصورة في «الرافعي»، قال: «والسرقة كالزنا».

والحاصل: أنه لا حكم للبيّنة مع الإقرار، سبقها أم لحقها (٣)، وجمع صاحب «البحر» فيما إذا اجتمعا على الزنا ثلاثة أوجه، ثالثها عن الماوردي: إن كان الإقرار سابقا كان الوجوب به وسقط بالرجوع، وإن تقدمت الشهادة كان


(١) قوله: (مسألة) زيادة من ظ ٢، ز، ك، س.
(٢) انظر: الشرح الكبير: (١١/ ١٥٢).
(٣) جاء في حاشية ظ ١: (قلت: ينبغي أن يُبنى هذا على الخلاف المشهور أن الحكم بم يقع، أبالبينة أم بالإقرار؟)، وهو في حاشية ز بخط ابن قاضي شهبة بدون (قلت) فلعله نقله عن الأذرعي.

<<  <   >  >>