واستنباط يحيى بن يعمر من قوله تعالى: ﴿وَعِيسَى﴾ في قوله: ﴿وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ﴾ الآيتين [الأنعام: ٨٤]، أنَّ الحسن والحسين ابنا رسول الله ﷺ في واقعته مع الحجاج بن يوسف.
وأما المولدات فمُحدثة بعد القرن الأول، وقد خاض فيها الشافعي وأبو حنيفة فأكثرا، وتبعهما أصحابهما.
وأما النكات فمن محدثات المتأخرين؛ لتمرين الأذهان وشحذها، ولا تُعرف للمتقدمين.
[مستنبطة]
قلتُ مرَّةً للشيخ الإمام ﵀ في (١) مسألة الملتجئ إلى حرم رسول الله ﷺ أفضل من الكعبة والتجاء الابن - ببنوته - إلى أبيه أعظم من التجاء المرء إلى (٢) الحرم؛ لشدَّة حُنُو الأب على ولده، وقد قال ﷺ:«لو سرقت فاطمة بنت محمد لقطعت يدها»(٣)، فدل على أنَّ الحرم لا يعيذ عاصيا، ولا فارا بخَرْبَة، فاستحسن لي ذلك.
(١) قوله: (في) زيادة ز، ك، ص، ق. (٢) في ظ ١، ٢: (الموالي)، ويبدو أنها تصحيف، وساقط من م، س، والمثبت من بقية النسخ. (٣) رواه البخاري (٣٤٧٥)، ومسلم (١٦٨٨). (٤) زاد في ك: (المشتركات). (٥) في ظ ١، ٢: (تحفظ)، وساقط من م، س، ص، والمثبت من بقية النسخ.