<<  <  ص:  >  >>

بأس بهذا القول (١).

قلت: والذي يترجح عندي وقوع الثلاث في الحال، وإليه صَغْو الغزالي، ذكره في «فتاويه» (٢).

[حادثة]

في زمان القاضي (٣) أبي بكر الخُجَندي بأصبهان: حكم حاكم (٤) باجتهاده بعد أن أعوزه النص، ثم ألفى النص على وفق ما حكم، فأفتى الخُجندي - وهو شيخ الشافعية إذ ذاك بأصبهان - بأنَّ الحكم نافذ، وفصل ابن الصباغ فقال: «يَنفذ من حين وجود النص»، فإن أراد أنَّ الحاكم إذا وجد النص جدد الحكم بمقتضاه ليكون مستندا إليه، فلا بأس به، وللشيخ الإمام ﵀ الكلام يشهد له ذكرته في «الأشباه والنظائر»، وإن أراد أنه ينفذ من غير حكم متجدد، ويتبين أنه قبله فاسد؛ ففيه نظر، والأرجح قول الخُجَندي (٥).

[حادثة]

بالموصل في زمان ابن البزري والقاضي الماكسيني: رجلٌ أقر بأنَّ جميع ما في يده لزيد، فهل يُنتزع كل ما في يده من غير رجوع إلى تفسيره؟ قال الماكسيني: «لا ينتزع»، وخالفه - فيما أظن - ابن البزري والشيخ كمال الدين - وأحسبه ابن يونس - وغيرهما (٦).


(١) انظر: طبقات الشافعية الكبرى للسبكي: (٥/ ١٢٩، ١٢٨).
(٢) انظر: طبقات الشافعية الكبرى للسبكي: (٧/ ٢٣٠).
(٣) قوله: (القاضي) من ظ ١، ظ ٢، وليس في بقية النسخ، ولم أجد ما يدل على أنه وَلِيَ القضاء.
(٤) زاد في ق: (بأصبهان).
(٥) انظر: الأشباه والنظائر للسبكي: (١/ ٤٠٩، ٤٠٨).
(٦) انظر: طبقات الشافعية الكبرى للسبكي: (٧/ ٣١٠).

<<  <   >  >>