وقال ابن القطَّان في «المطارحات»: «الصحيحُ الاكتفاء بواحدة، فبإعادتها يصير شايًّا في وجوب الباقي، فلا يلزمه بالشك»، وهو قياس قول القفال في تلك:«يكتفي بقضاء ما يشك بعده في أنه هل بقي في ذمته شيء؟»(١).
[ملغزة]
ولنا في الألغاز تصنيف مستقل، وقصيدة رائيَّة.
امرأة لها ولد من ماء زوجها على فراشه، ثم لا يثبت نسبه منه، وهي التي تستدخل ماء زوجها من الزنا، وفيه بحث للبغوي ذكره الرافعي في «كتاب النكاح»(٢).
قلت: ورأيتُ في «فتاوى ابن الصباغ»: فيمن وطئ امرأته، ثم اجتمعت بأخرى، فخرج الماء إلى رَحِم الثانية، فحملت = أنه لا يلحق بصاحب الماء؛ لأنه لا حرمة له، فهو كماء الزاني، وهذا يؤيد الأول (٣).
مستطرفة (٤):
وقع حجر من سطح، فقال:"إن لم تخبريني الساعة مَنْ رماه؛ فأنتِ طالق"، قال القاضي الحسين: «تقول: "رماه مخلوق"، ولا تطلق»، قال: «وإن قالت: "رماه آدمي" طلقت؛ لاحتمال كونه كلبًا أو ريحا»، كذا نقله الرافعي (٥).