مسألة: وأنه إذا قال: "أنتِ طالق، ولي عليكِ ألف"، وقال:"أردت بقولي: ولي عليكِ ألفُ: الحال لا العطف"، فينبغي أن يُقبل، ولا يقع الطلاق إذا لم تقبل المرأة، ولا يجب المال؛ لأنَّ هذا الاحتمال ظاهر في العربية، فإنَّ هذه الجملة يجوز أن تكون حاليةً، وأن تكون معطوفةً، والأصحاب جزموا بأنهما إذا لم يتوافقا على إرادة الإلزام (١) يقع رجعيًّا، وكذا لو اتفقا على إرادته في وجه.
مسألة: وأنه في هذه المسألة إذا قال: "أردتُ الإلزام"، وأنكرت هي، فإن كانت قد قالت:"قبلتُ"، فيتجه أن لا يُسمع إنكارها؛ لأنَّ قبولها كالتصديق، والأصحاب أطلقوا أنها إذا أنكرت فلا مال، سواء (٢) أقالت: "قبلتُ"، أم لم تقل (٣).
مسألة: وأنَّ الزوج إذا قال للوكيل: "خالع"، ولم يعين له قدرًا يخالعُ به، فنقص عن مهر المثل؛ لم يقع الطلاق، وهو ما رجحه الرافعي والنووي في «المحرر» و «المنهاج»(٤)، وقال في «الشرح الكبير»: «كأنه أقوى توجيها»(٥)، لكن في متن «الروضة» قال: «الأظهر بقاء النصين»(٦)، يعني: فيقع الطلاق في
(١) في ظ ١: (الالتزام)، والمثبت من سائر النسخ. (٢) قوله: (سواء) زيادة من ك. (٣) في ز، ك، ص: (تقبل). (٤) انظر: منهاج الطالبين ص ٢٢٦. (٥) انظر: الشرح الكبير: (٨/ ٤٢١). (٦) انظر: روضة الطالبين: (٧/ ٣٩١).