وفيما ذكرناه تضعيف لمنقول الرافعي؛ إذ ليس ما حكاه عن الشيخ أبي محمد بثابت عنه، وتأييد لبحثه؛ إذ هو منقول القاضي الحسين، وقد كان يمكن أن يفرق ويقال: ليس عروض الشفاء - وهو في الحقيقة طهارة - كعروض الحدث، إنما ينبني على القديم: من انقطع دمها، فأمرناها بالوضوء، فتوضأت ودخلت في الصلاة، فعاد الدم؛ فإنها تعيد الوضوء، وهل تبني أو تستأنف؟ قال صاحب «البحر»: «فيه قولا سبق الحدث سواء، وهذا واضح»(١).
ومثله: وجهان حكاهما في غُرَّة الجنين المحكوم له باليهوديَّة أو النصرانية، غير الوجه الذي صححه، نبه الشيخ برهان الدين بن الفركاح على أنهما وهم (٢).
ومثله: قال في «قسم الصدقات»: وقد حكى الوجهين في المدفوع إلى ابن السبيل: أتمام مؤنته هو أم الزائد بسبب السفر؟ وهما كالقولين في الولي إذا حج بالصبي وأنفق عليه من ماله، كم يضمن؟ فإنَّ ظاهره أنَّ الخلاف في أنَّ الولي هل يضمن قدر نفقة الحَضَر مع الزائد أو الزائد بسبب السفر فقط، لكن قال صاحب «البيان» وتبعه النووي: «لا خلاف أنَّ قدر نفقة الحضر غير مضمون»(٣).
ومثله: الرجل محل للنكاح بلا خلاف، كما حرَّرتُه في «الأشباه والنظائر»، وبينت أنه لا يلزم من الخلاف في أنه معقود عليه الخلاف في ذلك، خلافًا لما اقتضاه سياق (٤) الرافعي (٥).