ومثله: ذبيحة الأخرس، قال نقلا عن التهذيب: «إن كانت له إشارة مفهومة (١) حلَّت ذبيحته، وإلا فكالمجنون»، وظاهره أنَّ فيه القولين في المجنون، والذي نص عليه الشافعي في «باب الضحايا» ونقل ابن المنذر الإجماع عليه: الحِل، ولا يتجه غيره (٢).
ومثله: إذا طلق زوجته فجُنَّ، هل للولي ارتجاعها؟ قال الرافعي:«ينبغي أن يجوز إذا جوزنا التوكيل في الرجعة»، ثم اعتمده في «المحرر» فقال: «وللولي أن يرتجع» إلى أن قال: «وفيه وجه»، وتابعه في «المنهاج»، وعبر بالصحيح.
وقد بينا في «التوشيح» أنَّ الوجه غير معروف، وأن انبغاء الجواز واقع، وإن لم نجز التوكيل في الرجعة، وأن ذلك بحث له غير منقول (٣).
وما كان في العزم أن نعيد هنا شيئًا تقدَّم في «التوشيح»، غير أنَّ الحاجة قد تدعو إلى تنبيه.
فائدة:
اقتضى كلام الغزالي في «باب الغصب» حكاية خلافٍ في دخول الحر تحت اليد، أنكره عليه الرافعي، وابن الرفعة، والوالد، ولم يجعلوا دخول الحر تحت اليد مختلفًا فيه، بل اتفقت كلمتهم على دعوى الاتفاق على أنه لا يدخُل، وقد بيَّنتُ في كتاب «الأشباه والنظائر» أنَّ الذي دل عليه كلام ابن أبي هريرة