ولم يذكر الرافعيُّ المسألة - مع كونها في «الحاوي» و «الوسيط» و «التهذيب» - إلا استطراداً في مظنَّتها قُبَيْل الماء الراكد، فذكر أنَّ في فأرة المسك المنفصلة بعد موتها وجهاً أنها طاهرة كالبيض المتصلب (١)، فليت شعري كيف أغفل القصد إلى مسألة البيض؟! وهَبْهُ لم ينظر «الحاوي» أَمَا نظَرَ «التهذيب» و «الوسيط»؟! فسبحان من لا ينسى ولا يغفل!
عجيبة من العجائب:
في «الروضة» أشياء زادها النووي على «الشرح الكبير» ظنًا منه أنها ليست فيه، وهي فيه، وذلك ضربان:
أحدهما: أن يكون فيه في مظَنَّته، فما حسبها فيه، إما لسقوط من نسخته أو لغير ذلك، ولهذا الضرب أمثلة:
منها: ما ذكرناه في «التوشيح»: «لو وكّل الابن أباه في بيع لم يجز أن يبيع من ابنه، وفي «الحاوي وجهاً»(٢)، هذا كلام النووي، وليس من الزوائد، بل الرافعي ذكره في الموضع الذي زاده النووي، وعُذرُ النووي سقوطه من نسخته، فقد وقفنا على النسخة التي كان يكتب منها ووجدناه ساقطًا فيها.
ومنها: قال في باب اللقيط»: «إنَّ الرافعي جزم بأنَّ المسلم إذا سبى طفلًا منفرداً عن أبويه؛ حكم بإسلامه، وأنه الصواب»، قال:«وشذ صاحب «المهذب» فذكر وجهين … » إلى آخر كلامه (٣)، والوجه في «الرافعي»، وذكره