أيضا في «الشرح الصغير»، ولكنه سقط من «الكبير» في بعض النُّسَخ.
لطيفة:
وقد يزيد شيئًا ثم هو الذاكر له من أصله في بابه.
وقد يُمثل لهذا بزيادته قُبيل القسم الثاني من «كتاب الصلح»: «أنهما لو ملكًا دارين، ورأيا خشبًا على الجدار، ولا يُعلم كيف وُضع، فإذا سقط الحائط؛ فليس له منعه من إعادة الجذوع بلا خلاف» إلى قوله: «لأنا حكمنا بأنه وضع بحقٌّ، وشككنا في المجوّز للرجوع»، فإنَّ الرافعي قال بعد ذلك وتبعه في «الروضة» - في «التنازع»: «وإذا جعلنا الجدار في أيديهما وحلفا (١) لم تُرفع الجذوع، بل تُترَكُ بحالها؛ لاحتمال أنها وضعت بحق» (٢).
وقد يجاب: بأنَّ ذاك في إعادتها بعد سقوطها، وهو أبلغ من تبقيتها؛ ولذلك اكتفى في التبقية (٣) باحتمال أنها وضعت بحق، وعلل عدم المنع من الإعادة بأنا حكمنا بأنها وضعت بحق، وزاد ابن الرفعة في «باب العارية» من «الكفاية» أنها تُحمَل على العقد اللازم، وعقد لذلك فرعاً، ووقع مثله عندي في المحاكمات، وترددت في أنه هل يُبقى بأجرة أو مجانًا؟ والظاهر أنه يُبقى مجانا، ولا ينافيه قول ابن الرفعة:«الحق اللازم»، فما تعيَّن كون اللازم إجارةً؛ لجواز أن يكون حكمًا بلزوم العارية، أو حكمًا (٤) بوضع الجذوع على جدار الغير ممن يراه (٥).
(١) في ظ ١: (وخلفا)، والمثبت من سائر النسخ. (٢) انظر: الشرح الكبير: (٥/ ١٢٢)، روضة الطالبين: (٤/ ٢١٣) و (٤/ ٢٢٦). (٣) صورتها في ظ ١، ظ ٢: (التنبيه) بلا نقط، وساقطة من ك، والمثبت من بقية النسخ. (٤) في ١: (حكمنا)، والمثبت من سائر النسخ. (٥) انظر: كفاية النبيه: (١٠/ ٣٩١).