قلت: ومثله اشتباه هشام بهشام على الرافعي، إذ قال في (٢)«الكفارات»: «الاعتبار في كفارة الظهار بمد هشام بن عبد الملك بن مروان»(٣). وكان الوالد ﵀ يقول لنا:«بل هو هشام بن إسماعيل المخزومي جَدُّ هشام بن عبد الملك، كان عاملا على المدينة لعبد الملك».
وقريب من هذا: حكى لي أبي ﵀ قال: «لما دخلت دمشق في رحلتي سنة ست وسبعمئة صادفتُ صاحبنا صدر الدين محمد بن عمر ابن المرحل، الشهير بابن الوكيل، فأضافني وأخرج شيئًا كتبه على «الكفاية» لشيخنا ابن الرّفعة، وقال: أقرأُ عليك اعتراضات اعترضتها عليه، فأول ما افتتح بشيء نقله ابن الرّفعة عن ابن داود، وأخذ يقول: ليس ابن داود من أصحابنا، إنما هو رجل ظاهري، فقلت له: يا هذا، إنَّ ابن داود من كبار أصحابنا، له «شرح مختصر المزني»، وهو الصيدلاني، وليس هو ابن داود الظاهري، فخجل»، قال:«ولما عدت إلى القاهرة حكيتُ ذلك لشيخنا ابن الرفعة، فضحك».
قلت: ومثله اشتباه ابنِ جرير بابن جرير على مَنْ نقَلَ عن ابن جرير الإم الإمام المشهور أنه كان يرى المسح على الرجلين كقول الشيعة، حُوشِيَ ابن جرير منه، وإنما هو ابن جرير آخر (٤) رجل شيعي.
(١) علق ابن قاضي شهبة في حاشية ز: (قال الأذرعي: وقد اشتبه على النووي وغيره أبو عاصم العامري بأبي عاصم العبادي، وإسحاق بن راهويه اشتبه على صاحب المهذب وغيره، وتبعه الرافعي بأبي إسحاق [المروزي]، كما ذكرته في صلاة الجماعة في التوسط). (٢) زاد في ك، ق: (باب). (٣) انظر: الشرح الكبير: (٩/ ٣٢٧). (٤) زاد في ظ ٢: (إنما هو).