للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

لأنَّ القاضي إذا أُطلق في «الروضة» وغيرها من كتب المتأخرين قاطبةً ومن كتب الخراسانيين مطلقًا إنما يُعنى به القاضي الحسين، وهذا لا يمكن؛ لأنَّ أبا عاصم متقدم على القاضي الحسين مَولدًا ووفاةً، وذكره له (١) في «طبقاته» ذكر الأكابر للأصاغر، فإنه عد (٢) خمسةً من الطبقة السادسة: سالم الهروي، وأبو علي الإستراباذي، وناصر العمري، وأبو محمد الجويني، والقاضي الحسين، والكل معاصروه، وهو أعلاهم سنا، وآخرهم وفاةً إلا عن القاضي الحسين.

وقد نقل عنه القاضي الحسين (٣) في «التعليقة»، ألا ترى قوله في «باب الحجر»: «هل يجوز للمحجور عليه (٤) بالسفه أن يؤاجر نفسه دون إذن وليه؟ على وجهين ذكرهما العبادي». ورأيتهما في «أدب القضاء» للعبادي و «شرحه» للهروي، لكن قولين.

أما القاضي أبو عاصم الذي سمع القاضي الحسين بعض أصحابه يذكر أنه قضى صلواتِ عُمره كلها مرة، وشرع يقضيها ثانيا فذاك العامري الحنفي.

وإنما يضر (٥) الناظر هنا اشتباه القاضي بالقاضي، كما قال الرافعي في «باب القراض»: «فكأنه اشتبه أبو الطيب بأبي الطيب» (٦). يعني أبا الطيب الساوي بأبي


(١) قوله: (له) زيادة من ز، ك، ص.
(٢) في ق: (ذكر).
(٣) قوله: (والكل معاصروه … عنه القاضي الحسين) زيادة من ز، ك، ص، ق، إلا لفظة (عنه) فإنها من ك، ق.
(٤) قوله: (عليه) ليس في ظ ١، م، س، والمثبت من بقية النسخ.
(٥) في ك: (نظر).
(٦) انظر: الشرح الكبير: (٦/ ١٤).

<<  <   >  >>