البناءين إلى الآخر، ولا يضر فرجة لا تسع واقفًا، وإن كان خلف بناء الإمام اشترط أن لا يكون بين آخر صف بناء الإمام وأول صف بناء المأموم أكثر من ثلاثة أذرع.
*مسألة: وأنَّ من اقتدى في مكان من المسجد، وبنى عليه بناءً لا باب له، بمن في بقية (١) المسجد = صحت قدوته.
قال:«وهو الذي يظهر القطع به»، وقال في قول الشيخين (٢): «والبناءان في المسجد لا بد أن يكون باب أحدهما نافذا إلى الآخر»: «لم أره لغير الرافعي»، قال: «وهو محمول على أن العادة كذلك، بخلاف ما إذا كان الباب (٣) يُفتح إلى خارج المسجد، فإنه يُعدُّ مسجدًا مستقلا».
قلت: وهذا ذكره في جواب عن مسألتين (٤) أرسل شيخنا نجم الدين الأصفوني (٥) من سأله عنهما (٦) في سنة ثمان وثلاثين وسبعمئة.
قلت: وليس في كلام الرافعي ما ينازع فيما ذكره، فإنَّ الرافعي إنما تكلم في بناءين في مسجد لهما باب، فاشترط أن يكون باب أحدهما نافذا إلى الآخر، أما بناء لا باب له أصلا فلم يشمله لفظ الرافعي، فلا مخالفة بينهم، ومن ثَمَّ لم أذكر هذا في «المنظومة».
(١) في ص: (بيت)، وليس في ظ ١، ق، والمثبت من بقية النسخ. (٢) انظر: الشرح الكبير: (٢/ ١٧٧)، روضة الطالبين: (١/ ٣٦١). (٣) قوله: (الباب) ليس في ظ ١، ق، والمثبت من بقية النسخ. (٤) في ظ ١: (جواب مسائل)، والمثبت من بقية النسخ. (٥) هو: عبد الرحمن بن يوسف بن إبراهيم بن علي نجم الدين أبو القاسم الأصفوني، توفي عام: ٧٥٠ هـ، انظر: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (٣/ ٢٩). (٦) في ظ ١: (عنها)، والمثبت من بقية النسخ.