٥١٠ - (خ ط د) - عائشة - رضي الله عنها - قالت:«نزل قوله تعالى: {لا يُؤاخِذُكُم اللهُ باللَّغْوِ فِي أيمانِكم}[البقرة: ٢٢٥] في قول الرجُلِ: لا واللهِ، وَبلى واللهِ» . هذه رواية البخاري والموطأ.
وفي رواية أبي داود قال: اللَّغو في اليمين، قالت عائشة: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «هو قولُ الرجل في بيتهِ: كَلا واللهِ، وبَلى واللهِ» ورواه ⦗٤٥⦘ أيضاً عنها موقوفاً (١) .
قال مالك في الموطأ: «أحسنُ ما سمعتُ في ذلك: أنَّ اللغْوَ: حلْفُ الإنسان على الشيء يَسْتيقنُ أنه كذلك، ثم يوجد بخلافه، فلا كفَّارة فيه (٢) ، قال: والذي يحلفُ على الشيء وهو يعلم أنَّه فيه آثِمٌ كاذبٌ ليُرضِيَ به أحداً، أو يَعْتَذِرَ لمخلوق أو يقْتَطِعَ به مالاً، فهذا أعظم [من] أن تكون فيه كفارةٌ، قال: وإنما الكفارةُ على من حَلَفَ أن لا يَفْعَلَ الشَّيْءَ المباحَ لَهُ فِعْلُه، ثم يفعله، أو أن يفعله، ثم لا يفعله، مثل أَنْ حَلَفَ لا يَبيعُ ثَوْبَهُ بعَشْرَةِ دَرَاهِمَ، ثُمَّ يبيعهُ بذلِكَ، أو يَحْلِفَ لَيضْرِبَنَّ غُلامَهُ، ثم لا يضربه» .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(يقتطع) يفتعل من قطع، أي: يأخذه لنفسه متملكاً.
(١) البخاري ٨ / ٢٠٧ في التفسير سورة المائدة، باب قوله: {لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم} ، وفي الأيمان والنذور، باب {لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم} ، والموطأ ٢ / ٤٧٧ في الأيمان والنذور، باب اللغو في اليمين، وأبو داود رقم (٣٢٥٤) و (٢١٩٥) في الأيمان والنذور، باب لغو اليمين. (٢) وهو قول أبي حنيفة وأصحابه، وربيعة ومكحول والأوزاعي والليث، وعن أحمد روايتان، ونقل ابن المنذر وغيره عن ابن عمر وابن عباس وغيرهما من الصحابة، وعن القاسم وعطاء والشعبي وطاوس والحسن نحو ما دل عليه حديث عائشة.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية] صحيح: أخرجه البخاري (٦/٦٦) قال حدثنا علي بن سلمة قال حدثنا مالك بن سعيد وفي (٨/١٦٨) قال حدثني محمد بن المثني قال حدثنا يحيى. والنسائي في الكبرى «تحفة الأشراف» (١٢/١٧٣١٦) عن شعيب بن سويف عن يحي بن سعيد كلاهما - مالك بن سعيد، ويحيى بن سعيد - عن هشام بن عروة عن أبيه فذكره. - ورواه عن عائشة عطاء. أخرجه أبو داود (٣٢٥٤) .