هو أبو عبد الله، سفيان بن سعيد بن مَسْروق بن حبيب بن رافع بن عبد الله بن مَوْهَبَة بن مُنْقِذ بن نَضر بن الحكم بن الحارث بن مالك بن مِلْكان بن ثَوْر بن عَبْد مَناة بن أُدّ بن طابخة بن إِلْياس بن مُضَر الثَّوري الكوفي. إِمام المسلمين، وحجة الله على خلقه، تفوت فضائلَهُ الإِحصاءُ، وتُعجز العادِّين، جمع في زمنه بين الفقه، والاجتهاد فيه، والحديث، والزهد، والعبادة، والورع، والثقة، وإِليه المنتهى في علم الحديث، وغيره من العلوم. أجمع الناس على دينه وزهده وورعه وثقته، ولم يختلفوا في ذلك، وهو أحد الأئمة المجتهدين، وأحد أقطاب الإِسلام، وأركان الدين. ⦗٤٦٧⦘
ولد في أيام سليمان بن عبد الملك سنة تسع وتسعين، وقيل: غير ذلك.
سمع أبا إِسحاق السَّبيعي، وعمرو بن مرة، ومنصور بن المعتمر، وسلمة بن كهيل، وحبيب بن أبي ثابت، وعبد الملك بن عُمَيْر، والأعمش، وإِسماعيل بن أبي خالد، وأيوب السّختياني، وسليمان التَّيمي، وخلقاً كثيراً.
روى عنه معمر بن راشد، والأوزاعي، وابن جريج، ومحمد بن إِسحاق، ومالك وشعبة، وابن عيينة، وإِبراهيم بن سعد، وسليمان بن بلال، وحماد بن سلمة، وفُضَيْل بن عياض، ويحيى بن سعيد القطان، وابن مهدي، ووكيع، وابن المبارك.
ومات بالبصرة سنة إِحدى وستين ومائة في خلافة المهدي.