هو أبو سعيد، سعد بن مالك بن سنان بن ثعلبة بن عبيد بن الأَبْجَر، وهو خُدْرة بن عوف بن الحارث الخزرجي الأنصاري الخُدْري. اشتهر بكنيته. كان من الحُفَّاظ المكثرين العلماء الفضلاء العقلاء. أول مشاهده الخندق، وذلك ⦗٤٣٩⦘ أَنَّهُ قال: عرضت على النبي - صلى الله عليه وسلم- يوم أُحُد، وأنا ابن ثلاث عشرة سنة، فجعل أبي يأخذ بيدي، فيقول: يا رسول الله إنه عَبْلُ العِظام، وإِن كان مؤذناً - أي قصيراً- فجعل النبي - صلى الله عليه وسلم- يصعِّدُ فيَّ بَصَرَهُ ويُصَوّبُه، ثم قال: رُدَّه، فَرَدَّني (١) ، فخرجنا نلتقي رسول الله - صلى الله عليه وسلم- حين أقبل من أُحُد، فنظر إِليَّ فقال:«سَعْدُ بنُ مالك؟» قلت: نعم، بأبي وأمي، فدنوت فقبَّلتُ ركبتَه، فقال:«آجرك الله في أبيك» وكان قتل يومئذ شهيداً. وغزا أبو سعيد مع النبي - صلى الله عليه وسلم- اثنتي عشرة غزوة.
روى عنه جماعة من الصحابة والتابعين منهم ابن عُمَر، وجابر، وزيد بن ثابت، وغيرهم.
مات سنة أربع وسبعين، ودفن بالبَقِيع، وله أربع وثمانون سنة.