"التلخيص": المسألة بما إذا غاب ثم عاد وهو مسلم، فظاهره أنه لو ادعى عندنا لم يُسمع؛ لأن من أسلم في دار الإسلام لا يكتم إسلامه.
الثالثة:[ولد](١) المرتزقة إذا ادعى البلوغ بالاحتلام ليثبت اسمه في الديوان، فوجهان في تحليفه، أظهرهما: نعم عند التهمة؛ لأنه إن نكل فلا يجاب ولا يثبت اسمه في الديوان إلى أن يظهر بلوغه أو نحوه.
الرابعة (٢): المغازي المراهق إذا ادَّعى البلوغ ليُسهم له حلف، فإن لم يحلف فوجهان، أحدهما: أنه يعطى، فقيل: لأنه (٣) إنما يعرف من جهته فيضاهي ما إذا علق الطلاق أو العتق بمشيئته قُبِلَ قوله في مشيئته بغير يمين، [وقيل: ](٤) لأن شهود الواقعة يقتضي الاستحقاق إلا لمانع، والأصل [عدمه](٥)، والأظهر: أنه لا يعطى بغير يمين، وجعل صاحب "التلخيص" هذا حكمًا بالنكول، وقيل: لأن حجته (٦) اليمين ولم يأت بها.
الخامسة (٧): إذا مات من لا وارث له فوجد الحاكم أو منصوبه (٨) في تذكرته دَينًا على إنسان وادعى به وأنكر ولم يحلف، [فقيل: يقضي عليه بالنكول، وقيل: لا يتعرض له، وقيل: يحبس حتى يقر، أو يحلف](٩) قال الرافعي:
(١) سقطت من (ق). (٢) في (ق): "الثالثة". (٣) في (ن) و (ق): "له". (٤) من (ن). (٥) من (ن). (٦) أي: في الإعطاء. (٧) في (ن) و (ق): "الرابعة". (٨) في (ق): "منصور". (٩) من (ك).