تخريجه على تعارض الظاهرين ولا يضر اعتضاده بالأصل، فإن كثيرًا من الأصحاب لا ينظر إلى ترجيح أحدهما فىِ تعارض الأصل والظاهر.
فرع
قسم صاحب "الرونق"(١)(٢) الشك إلى ثلاثة أضرب (٣):
أحدها: شك طرأ على أصل حرام كشاة مذكاة في بلد فيه مسلمون (٤) ومجوس، ولا غالب فإنها لا تحل (٥).
ثانيها: طرأ على أصل [مباح](٦) كما إذا وجدنا [ماءً](٦) متغيرًا واحتمل تغيره بطاهر وغيره (٧)، فإنه يجوز التطهير به عملًا بالأصل.
(١) "الرونق": مختصر في فروع الشافعية. وقد اختلف في مؤلفه فقيل: إنه منسوب إلى أبي حامد أحمد بن محمد الإسفراييني (ت ٤٠٦ هـ)، وقيل: إنه من تصانيف أبي حاتم القزويني، كذا في طبقات ابن السبكي، قال ابن السبكي: وهذا غير مستبعد فإن أبا حاتم قرأ على المحاملي، والرونق أشبه شيء بكلام المحاملي في "اللباب"، انظر: "طبقات الشافعية الكبرى" لابن السبكي (٤/ ٦٨)، "كشف الظنون" (١/ ٦٩٦). (٢) ساقطة من (ق). (٣) انظر: "الأشباه والنظائر" للسيوطي (١/ ١٩٠)، "قواعد الزركشي" (٢/ ٢٨٧). (٤) أي لا تحل للأكل حتى يعلم أنها ذكاة مسلم؛ لأن أصلها حرام وشككنا فى الذكاة المبيحة، فلو كان الغالب فى البلدة المسلمون جاز الأكل؛ عملًا بالغالب المفيد للظهور. "أشباه السيوطي" (١/ ١٩٠). (٥) في (ق): "مسلم". (٦) استدراك من "أشباه السيوطي" و"قواعد الزركشي". (٧) كذا في (ن) و (ق)، وفي "الأشباه" للسيوطي: "واحتمل تغيُّره بنجاسة أو بطول المكث" وكذا في "قواعد الزركشي".