بحيضة هل يكفي ذلك في انتفاء الولد عنه أم لا بد من نفيه باللعان؟ فيه وجهان.
قاعدة
قال بعض أصحابنا:"كل وطء يُعصى الله به يبطل الحصانة، وما لا فلا"(١)، وحكاه القاضي (٢) طريقة في المذهب، ولكنه منقوض بصور:
- منها: لو كان المقذوف مفعولًا به في دبره لم تبطل حصانته على ما حكاه الرافعي عن المذهب (٣)، ولكن ذكر -أعني- صاحب "التهذيب"[أنه](٤) رأى أنه يبطل به لوجوب الحد عليه، وحكى القاضي في باب الشهادة على الحدود في ذلك وجهين.
قاعدة
" إذا دار الوصف بين كونه حسيًّا وبين كونه معنويَّا، فكونه حسيًّا أولى؛ لكونه أضبط"(٥)، واختلف في صور:
- منها: حرمة النظر إلى النساء الأجنبيات لمظنة الشهوة، وجوازه للرجال لعدمها، واتفقوا على أن الشهوة [حيث](٦) وجدت حرم من جميع الأنواع، فعند ذلك عكرت على الضابط.
واختلف في الأمرد حيث لا شهوة، والمرأة حيث لا شهوة، فمن نظر إلى
(١) "الأشباه والنظائر" لابن السبكي (١/ ٤٠٠). (٢) أي: القاضي حسين. (٣) وقعت في (ن): "المهذب". (٤) من (س). (٥) "الأشباه والنظائر" لابن الوكيل (ص: ٤٦ - ٤٧). (٦) من (ن).