- ومنها: لو خلَّص المحرِمُ الصيد من الجارح وأراد مداواته فهلك في يده، فلا ضمان على الأظهر.
قاعدة
" اختلف أصحابنا في أن الوديعة عقد أو إذن مجرد"(١).
قال الإمام: ليس له فائدة حكمية، ورد ابن الرفعة [بأن] الإمام نفسه ذكر فائدتين في باب الزيادة في الرهن، الفائدة الأولى: في كون ولد الوديعة وديعة وجهان، قال الإمام: ينبنيان على هذا (٢).
فمن الثانية: لو أودع وشرط شرطًا فاسدًا، قال الإمام: فمن جعلها عقدًا أفسدها ولا بد من ائتمان جديد، وإلا [كان](٣) كما لو طيرت (٤) الريح ثوبًا في داره، فإن لم نجعلها عقدًا [ألغي](٥) الشرط الفاسد، وأبقي موجب الإيداع.
الثالثة: في انعزال المودَع بعزله نفسه في غيبه المودع وجهان إن قلنا: إنها (٦) عقد ينعزل (٧) وتبقى أمانة وإلا فلا ينعزل، لأن ابتداءه بالفعل وكذا رفعه.
الرابعة: إذا أكره صاحب المال شخصًا على قبول الوديعة، فإن قلنا "عقد" لم يثبت حكم الإيداع، وإلا (٨) يثبت حكمها، وهو المروي عن [ابن](٩) أبي هريرة.
(١) "الأشباه والنظائر" لابن السبكي (١/ ٣٦٠). (٢) وقعت في (ن): "يلتقيان في هذا"، وفي (ق): "يلتقيان". (٣) من (س). (٤) في (ن): "طير". (٥) من (س). (٦) أي: الوديعة. (٧) في (ق): "انعزل". (٨) أي: وإن قلنا: إنها إذن مجرد ثبت حكمها. (٩) سقطت من (ق).