فيه قولان أو وجهان؛ أصحهما: الثاني، فإنها تبديل (٣) مال [بمال](٤) فإن كل واحد منهما يملك ما لم يملكه، وهذا حقيقة المعاوضة، وعلى هذا فهو بيع ماذا (٥)[بماذا](٦) فقيل بيع عين بعين (٧) -وقيل وهو المعقول-: بيع دين بدين واستثنى (٨) للمصلحة، وترك الرافعي ذلك من غير استدراك، والمصلحة لا حجة فيها حتى ينهض إلى تخصيص العموم، وإنما التخصيص المنصوص الوارد في الحوالة وغيرها من الأدلة.
[و](٩) قال الإمام: لا خلاف في اشتمال الحوالة على المعنيين (١٠)، وإنما
(١) من (ن). (٢) "الأشباه والنظائر" لابن الوكيل (ص: ٣٥٩)، "الأشباه والنظائر" للسيوطي (١/ ٣٦٦). (٣) وقعت في (ن): "تدبير". (٤) من (ك). (٥) في (ق): "ما زاد". (٦) من (ك). (٧) ولولا ذلك لبطلت للنهي عن بيع الدين بالدين، وكأنه نزل استحقاق الدين على الشخص منزلة استحقاق منفعة تتعلق بعينه كالمنفعة في إجارة العين. (٨) أي: واستثنى هذا العقد عن النهي الوارد في حديث النهي عن بيع الكالئ بالكالئ. (٩) من (ن). (١٠) كذا في (ق)، وفي (ن): "التعيين"، ويعني بالمعنيين؛ أي: الاستيفاء والمعاوضة.