ويستثنى من القاعدة: المستأجر والمرتهن؛ فالأصح أنه لا تقبل دعواهما الرد؛ لأنهما قبضا المنفعة [لمصلحة](١) أنفسهما فأشبها المستعير، والحاصل أنه [إن](٢) قبض لمصلحة المقبوض منه تقبل دعواه (٣) جزمًا، وهو أمين كالوكيل بلا جعل، [وإن قبض لمصلحة نفسه فلا تقبل دعواه الرد جزمًا، وهو ضامن](٤)، وإن قبض لمصلحة المقبوض منه ومصلحة نفسه، ففيه تردد والترجيح يختلف.
قاعدة
" كل من ضمن الوديعة بالإتلاف ضمنها بالتفريط في الحفظ"(٥) إلا الصبي، فإنه يضمن بالإتلاف على الأصح ولا يضمن بالتفريط جزمًا؛ لأن عقد الوديعة لا ينعقد معه، كذا قال الجرجاني [والله أعلم](٦).
* * *
(١) من (س). (٢) من (ق). (٣) أي: دعواه في الرد. (٤) ما بين المعقوفتين ساقط من (ق). (٥) "الأشباه والنظائر" لابن السبكي (١/ ٣٦٢)، "الأشباه والنظائر" للسيوطي (٢/ ٨٠١)، "قواعد الزركشي" (٢/ ٣٢٤). (٦) من (ن).