- ومنها: الصلاة في جماعة خارج المسجد أفضل منها في المسجد منفردًا، ذكره الرافعي في كتاب الحج عند ذكر هذه القاعدة في سنن الطواف.
- ومنها: الرَّمل في البعد (١) أفضل من القرب بلا رمل، إلا أن يكون في حاشية المطاف نساء، ولم يأمن ملامستهن لو تباعد، فالقرب بلا رمل أولى من البعد [مع الرمل حذرًا من النقض](٢)، وكذا لو كان بالقرب أيضًا نساء، وتعذر الرمل في جميع المطاف خوفَ اللمس فتركه أولى.
- ومنها: النفل في البيت لبعده عن الرياء أفضل منه في المسجد، ولو [في](٣) مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "صلاة المرء في بيته أفضل من صلاته في مسجدي هذا إلا المكتوبة"، رواه أبو داود (٤)، والظاهر أن المسجد الحرام مثله.
قاعدة
قال صاحب "التلخيص": "كل عبادة واجبة إذا تركها الإنسان لزمه القضاء والكفارة"(٥) إلا واحدة وهي الإحرام لدخول مكة على أحد القولين.
وعلَّله بوجهين؛ أحدهما: عدم إمكانه؛ لأن الدخول الثاني يوجب إحرامًا آخر.
(١) أي البعد عن البيت الحرام. (٢) سقطت من (ن)، ويعني بـ "النقض"؛ أي: انتقاض الطهارة. (٣) استدراك من (س). (٤) "سنن أبي داود " [كتاب الصلاة -باب صلاة الرجل التطوع في بيته- رقم (١٠٤٤)]. (٥) "الأشباه والنظائر" لابن السبكي (١/ ٢١٦)، "الأشباه والنظائر" للسيوطي (٢/ ٧٠٢)، "قواعد الزركشي" (٣/ ٧٥).