- ومنها (١): قال العبادي: رأيت في تعليق القاضي (٢): أن البهيمة إذا دخلت ملك الغير ونفَّرها مالك الأرض من ملكه فتلفت، لم يضمن، فإن نفرها على سهم ضمن، فإن قلت: هذا إذا دخلت البهيمة ملك الغير فتلف (٣) ملكه فيدفعها، أما إذا دخلت وهي لا تتلف شيئًا إلا بشغل المكان (٤)[القياس](٥) أنه يضمن كما لو هبمت الريح فألقت ثوبًا في حجره، أو حط السيْل حجرًا في ملكه للغير لا يجوز إخراجه، وتضييعه، بل يدفعه إلى المالك.
- ومنها: لو ظفر بغير جنس حقه، وقلنا: يبيع ويستوفي حقه، فإذا تلف قبل بيعه فهو من ضمانه، بخلاف ما إذا أسلم إليه ثوبًا وقال: بع هذا، واستوف حقك من ثمنه، فإنه لو تلف لم يكن من ضمانه، لأنه ائتمنه، فإذا أخذ أكثر من حقه ضمن (٦)؛ لأنه متعد به، إلا إذا لم يقدر عليه كما إذا [كان](٧) استحق خمسين فوجد شيئًا يساوي مائة فله أخذه، والزيادة هل تدخل في ضمانه؟ على وجهين أحدهما: نعم، كالأصل والثاني:[لا](٨) لأنه لم (٩) يأخذ حق نفسه وكان معذورًا في أخذه، و [قد](١٠) قال القاضي: لو كان لا يتوصل إلى أخذ حقه إلا بنقب جدار، فله ذلك، ولم يغرم الأَرْش.
(١) في (ق): "قاعدة". (٢) وقعت في (ن) و (ف): "العبادي"، وهو خطأ، والمثبت من (ك)، والمراد بالقاضي: أي القاضي حسين. (٣) في (ن): "فتلفت". (٤) أي: فأخرجها فهلكت. (٥) من (ق). (٦) أي: ضمن الزائد. (٧) من (ن). (٨) سقطت من (ن). (٩) في (ن): "لا". (١٠) من (ق).