الثانية عشرة: لا يؤذَّنُ للمنذورة (١) قطعًا، وخرجه مجلي [-رحمه الله-](٢) على الخلاف، وغلطه النووي فيه، وكان السبب فيه أن الأذان حق الوقت على الجديد، والفريضة على القديم، فإن الواجب [وإن كان](٣) مرادفًا للفرض (٤)، لكن [مراده في](٥) القديم بالفريضة [المكتوبة](٦)، بدليل أنه لا يؤذن لصلاة الجنازة (٧) بل يعلم لها بالصلاة جامعة على وجه رجحه جماعة، ورجح (٨) آخرون أنه لا يعلم لها بذلك أيضًا.
الثالثة عشرة: لو نذر أن يأتي المسجد الحرام، إن نزل النذر على واجب الشرع، لزمه إتيانه بحج أو عمرة، وإن نزل النذر على جائزه، وقلنا يلزمه (٩)[فكذلك، وإن قلنا: لا يلزم](١٠)، فهو [كما لو نذر](١١) إتيان المسجد الأقصى والمدينة، وفيه خلاف وتفصيل.
الرابعة عشرة: في جواز الأكل من المنذور وجهان، والأصح:[أنه](١٢) إن
(١) أي للصلاة المنذورة. (٢) من (ن). (٣) في (ق): "أن يكون"، وهي ساقطة من (ن)، والمثبت من (ك). (٤) في (ن): "فإن الواجب مراد فالفرض". (٥) في (ن) و (ق): "أفراد". (٦) من (ن). (٧) في (ن): "الجنائز". (٨) في (ن) و (ق): "ورجحه". (٩) أي: يلزم من دخل الإحرام بحج أو عمرة فكذلك. (١٠) من (ك). (١١) في (ن): "كإنذار". (١٢) من (ن).