ولا بد من كون المكره غالبًا قادرًا على تحقيق ما هدد به بولاية، أو تغلب، أو فرط [من](١) هجوم، وكان المكرَه مغلوبًا عاجزًا عن الدفع [١٧٢ ن/أ] بفرار، أو مقاومة، أو استغاثة بالغير، ولا بد أن يغلب على ظنه أو يتيقن حصول المخوف به، لولا المطلوب.
وأما الثالث: فالحاجة المبيحة للنظر إلى الأجنبية إذا منعناه [تقوم مقام المشقة](٢) لولاها، ويفرض في مسائل:
الأولى: أن يريد به نكاحها (٣) فيحل بغير إذنها للأمر به (٤)، و [هل](٥) هو مستحب أو مباح؟ وجهان، فمن حامل الأمر على الاستحباب، ومن حامل على الإرشاد، والأصح: الأول، فإنه اللائق بقواعد الأصول، فإن كلام الشارع يحمل على المعنى الشرعي قبل الإرشادي، لكن ههنا قرينة تقتضي أن المراد [الإرشاد وهي التعليل.
- ومنها: إذا منعنا النظر] (٦)[إلى الإماء](٧)، ...........................
(١) من (ق). (٢) من (ك). (٣) في (ق): "نكاحًا". (٤) أي لأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للمغيرة وقد خطب امرأة: "انظر إليها، فإنه أحرى أن يؤدم بينكما"، أخرجه الترمذي [كتاب النكاح -باب ما جاء في النظر إلى المخطوبة- حديث (١٠٨٧)]، والنسائي [كتاب النكاح -باب إباحة النظر قبل التزويج- حديث رقم (٣٢٣٥)]، وابن ماجه [كتاب النكاح -باب النظر إلى المرأة إذا أراد أن يتزوجها- حديث (١٨٦٥)]. (٥) من (ن). (٦) من (ك). (٧) من (ق).