الصباغ] (١) بالدليل فاستدل بقوله تعالى: {قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ في يَوْمَيْنِ}[فصلت: الآية ٩] إلى أن قال: {وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا في أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ}[فصلت: الآية ١٠]: (فاليومين)(٢) من جملة الأربعة بلا شك، ومن ذلك ما ثبت في "صحيح البخاري"(٣) من قوله - صلى الله عليه وسلم -: "يعقد الشيطان على قافية [رأس](٤) أحدكم إذا هو نام (٥) ثلاث عقد، يضرب على كل عقدة مكانها: عليك ليل طويل، فارقد، فإن استيقظ وذكر الله انحلت عقدة، [فإن توضأ انحلت عقدة، فإن صلى انحلت عقده](٦) كلها" الحديث، فلو أنه استيقظ [وذكر](٧) ولم يذكر اسم الله غير أنه توضأ وصلى فهل تنحل العقدتان، أو شرط انحلالها تقدم ذكر الله تعالى، أو يقال: تنحل الثلاث لإطلاق قوله: "فإن صلى انحلت عقده كلها" وأكده بقوله: "كلها" فيه تأمل.
ومنها: ما في سنن "أبي داود"(٨)، و "الترمذي"(٩)، . . . . . . . . . . . .
(١) ما بين المعقوفتين من (ن). (٢) في (ق): "فاليومان". (٣) متفق عليه: من حديث أبي هريرة ثم أخرجه البخاري في "صحيحه" [كتاب التهجد -باب عقد الشيطان على قافية الرأس إذا لم يُصلِّ بالليل- حديث رقم (١١٤٢)]، ومسلم في "صحيحه" [كتاب صلاة المسافرين -باب ما رُوي فيمن نام الليل أجمع حتى أصبح- حديث رقم (٧٧٦)]. (٤) استدراك من (س). (٥) في (ن) و (ق): "نائم". (٦) استدراك من (س). (٧) من (ن). (٨) [كتاب الأدب -باب كيف السلام؟ - حديث (٥١٩٥)]. (٩) في "السنن" [كتاب الاستئذان -باب ما ذكر في فضل السلام- حديث رقم (٢٦٨٩)] وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب.