- قال ابن مفلح:(وقال شيخنا ــ فيمن سأله عن رجل استولد أمة ثم وقفها في حياته هل يكون وقفا بعد موته؟ ــ قال: السائل لهذه المسألة يستحق التعزير البليغ الذي يزجره وأمثاله من الجهال عن مثل هذه الأغلوطات، فإن هذا السائل إنما قصد التغليط لا الاستفتاء، وقد نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أغلوطات المسائل، إذ لو كان مستفتيا لكان حقه أن يقول: هل يصح وقفها أم لا؟ أما سؤاله عن الوقف بعد الموت فقط مع ظهور حكمه فتلبيس على المفتي، وتغليط حتى أظن أن وقفها في الحياة صحيح) [الفروع ٦/ ٤٢٩ (١١/ ١١٤)].
[١٤١٩ - رد المفتي للفتيا]
- قال ابن مفلح:(وإن حدث ما لا قول فيه تكلم فيه حاكم ومجتهد ومفت، وقيل: لا يجوز، وقيل: في الأصول، وله رد الفتيا إن كان بالبلد قائم مقامه، وإلا لم يجز (١)، وإن كان معروفٌ (٢) عند العامة بالفتيا وهو جاهل تعين الجواب.
وقال شيخنا: الأظهر: لا يجب في التي قبلها (٣)، كسؤال عامي عما لم
(١) في ط ١ وط ٢ والنسخة الخطية (٣٧٥): (لم تجز)، والتصويب من «حاشية الفروع» لابن قندس. (٢) قال ابن قندس في «حاشيته على الفروع»: («كان» تامة، و «معروفٌ» اسمها، أي: وإن وجد معروفٌ عند العامة بالفتيا وهو جاهل لم يجز لمن هو أهل رد الفتيا، خوفا من أن يفتي بها الجاهل). (٣) قال ابن قندس في «حاشيته على الفروع»: (وهي: ما إذا لم يكن في البلد من يقوم مقامَه، قد ذكر المصنف أنه لا يجوز رد الفتيا بقوله: «وإلا لم يجز» والشيخ يقول: إذا كانت المسألة مما لم يقع لا يجب الجواب، وما ذكره الشيخ هو مقتضى كلام أحمد السابق لما سئل عن مسألة اللعان، فإنه قال: سل رحمك الله عما تنتفع به).