للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

رائق ببغداد، وخافه الخليفة وبجكم، ثم استقر الحال على أن يولّى على الثغور الجزرية والشامية فسار إليها واستولى عليها.

وفي سنة ثمان وعشرين استولى (١) ابن رائق على الشام، وطرد نائب (٢) الإخشيد، وسار حتى بلغ العريش يريد الديار المصرية، فخرج إليه الإخشيد، وجرى بينهما حروب، انهزم ابن رائق فيها إلى دمشق، ثم جهز إليه الإخشيد جيشًا مع أخيه (٣)، فانهزم عسكر الإخشيد وقتل أخوه، فأرسل ابن رائق يعزّي الإخشيد في أخيه، ويعلمه أنه ما قتل برضاه، وأرسل إليه ابنه مزاحم، وقال: إِنْ َأحْبَبْتَ فاقتل ولدي بأخيك، فخلع الإخشيد على مزاحم وأعاده لأبيه واستقرت مصر للإخشيد، والشام لابن رائق.

وفيها (٤): قتل طريف السبكري بالثغر.

وفيها (٥): توفي أبو بكر محمد (٦) بن القاسم الأنباري، مؤلف كتاب الوقف والابتداء الإمام المشهور في النحو والأدب، وكان ثقة ولد سنة إحدى وسبعين ومائتين.

وفيها (٧): توفي أبو عمر أحمد (٨) بن عبد ربه بن جليب القرطبي، مولى هشام بن عبد الرحمن الداخل إلى الأندلس الأموي، وكان من العلماء المكثرين من المحفوظات، وصنف كتاب (العقد الفريد) وهو من الكتب النفيسة، ومولده سنة ست وأربعين ومائتين.

وفي منتصف ربيع الأول سنة تسع وعشرين: توفي (٩) الراضي بالله أبو العباس


(١) المختصر ٢/ ٨٦ والكامل ٦/ ٢٧٣.
(٢) هو: بدر بن عبد الله الإخشيدي المعروف ببدير على ما في الكامل.
(٣) هو أبو نصر بن طغج على ما في الكامل.
(٤) المختصر ٢/ ٨٧ والكامل ٦/ ٢٧٤.
(٥) المختصر ٢/ ٨٧ والكامل. وانظر: العيون والحدائق ٢/ ٤/ ٨٤.
(٦) انظر ترجمته في: المنتظم ٦/ ٣١١ والوافي ٤/ ٣٤٤ وإنباه الرواة ٣/ ٢٠١ ونور القبس ٢/ ٢١٤ والعبر ٢/ ٢١٤ ووفيات الأعيان ٤/ ٣٤١ وفهرست ابن النديم ص ١٨٨ وطبقات النحويين للزبيدي ١٧١ ومعجم الأدباء ٧/ ٣٧ والبداية والنهاية ١١/ ١٩٦.
(٧) المختصر ٢/ ٨٧.
(٨) انظر ترجمته في: وفيات الأعيان ١/ ١١٠ والجذوة ص ٩٤ والبغية رقم ٣٢٧ ومعجم الأدباء ٤/ ٢١١ وبغية الوعاة ١٦١.
(٩) المختصر ٢/ ٨٧ وانظر الكامل ٦/ ٢٧٦ والمنتظم ٦/ ٣١٦ وتاريخ الخلفاء ص ٣٩٣ والعيون والحدائق ٤/ ٤/ ٨٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>