وقد تركت قسمين؛ أحدهما:[٥] محال (١). والثاني:[٦] أدب (٢)(٣).
والجزئي: هو الذي يمنع (٤) تصوره من الشركة فيه (٥).
* * *
(١) وهو المتعدد غير المتناهي إذا مثلناه بالإنسان على مذهب الفلاسفة القائلين بقدم العالم، فإن أفراد الإنسان عندهم غير متناهية، بل هي عندهم باقية دائمة، وأما على مذهب أهل الحق فإن أفراد الإنسان متناهية، وأما إذا مثلناه بنعم الله تعالى وأنفاس أهل الجنة فلا يصح أن يكون محالا. ينظر: رفع النقاب (١/ ٢٤٣). (٢) وهو واجب الاتحاد، ومثاله: لفظ الإله بالنسبة إلى الله - جل وعلا -، فإن العقل يمكن أن يتصور آلهة كثيرة، ولكن قامت الأدلة القاطعة والبراهين الساطعة أن للعالم إلها واحدا - جل وعلا -، وذلك أن أرباب علم المنطق يقولون: من أقسام الكلي واجب الوجود - يقصدون بواجب الوجود الرب سبحانه -، فإن مجرد تصوره لا يمنع من الشركة في الذهن بما هو تصور، وهو مع ذلك يستحيل عليه الشركة في نفس الأمر، ولذلك قال المؤلف في الشرح: «إطلاق لفظ الكلي على واجب الوجود - جل وعلا - فيه إيهام تمنع من إطلاقه الشريعة، فلذلك قلت: تركته أدبا». ينظر: شرح تنقيح الفصول (٣٢)، شرح حلولو (١/ ٩٤)، رفع النقاب (١/ ٢٤١). (٣) وقد تعقب حلولو المؤلف لذكره هذه الأقسام بعبارة لطيفة حيث قال: «وليته اقتصر على تعريفه وترك أقسامه كما فعل غير واحد من الأصوليين، إذ هو القدر المحتاج إليه من ذلك والله أعلم» شرح حولو (١/ ٩٥). (٤) في (ج): «يمتنع» (٥) فهو مقابل للكلي، ومعناه: أن كل ما لا يمكن للعقل أن يتصور منه أفرادا كثيرة تشترك فيه فهو المعبر عنه بالجزئي عندهم، مثاله: جميع المتشخصات كزيد، وعمرو، فإن زيدا المتعين لا يمكن للعقل أن يتصور منه أفرادا كثيرة لتشخصه وتعينه. ينظر: رفع النقاب (١/ ٢٤٦). * قال المؤلف في الشرح (ص ٣٢، ١٧٧): «إذا ظهر الفرق بين الكلي والجزئي، فينبغي أيضا أن يعلم الفرق بين الكلية والكل، والجزئية والجزء». وينظر: رفع النقاب (١/ ٢٤٨ - ٢٥١)، شرح السلم المنورق (ص ٣٩).