للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فالأول: كفهم مجموع الخمستين (١) من لفظ العشرة، والثاني: كفهم الخمسة وحدها من اللفظ، والثالث: كفهم الزوجية من اللفظ.

و «الدلالة باللفظ» (٢): هي استعمال (٣) اللفظ إما في موضوعه وهو الحقيقة، أو في غير موضوعه [لعلاقة بينهما] (٤) وهو المجاز (٥).

والفرق بينهما (٦):


= أن يكون ظنيا؟ اختار المؤلف أنه يكفي فيه الظن، بل وأدنى ملازمة في بعض الصور، فالقطع ليس بشرط.
ينظر: شرح تنقيح الفصول (٢٩)، شرح حلولو (١/ ٨٦).
* تنبيه: ليس معنى هذا أن ما ينتقل إليه الذهن لأدنى ملازمة يصح أن يفسر به كلام الشارع، إنما الذي يصح هو الغالب أو الحتمي الذي لا يصح الانفكاك عنه، فلابد أن يكون التلازم قويا وظاهرا. (من تقريرات أ. د. عياض السلمي).
(١) ذكر الشوشاوي اعتراضا أثير عن قوله: (الخمستين) أن هذه التثنية لحن؛ لأنه لا يثنى من أسماء العدد إلا المائة والألف، وأجاب: بأن المؤلف لم يقصد بالخمستين التعبير عن لفظ العشرة الزوجية، وإنما مقصوده أن خمسة وخمسة جزءان تركب منهما مسمى العشرة، كما تركب مسمى الإنسان من الحيوان والناطق، ففهم مجموع خمسة وخمسة من لفظ العشرة، كفهم مجموع الحيوان والناطق من لفظ الإنسان، ولما اتفق جزءا العشرة اللذان هما خمسة وخمسة في اللفظ والمعنى ثناهما المؤلف ، والدليل على ذلك قول المؤلف في الشرح: الجزء ما تركب منه ومن غيره كل، كالخمسة مع العشرة. ينظر: شرح تنقيح الفصول (٣٢)، رفع النقاب (١/ ٢٢٠).
(٢) وهذه من مفردات القرافي ، وكل من أتى بعده ينقلها عنه. [أ. د. عياض السلمي].
(٣) في (د): «اشتمال».
(٤) ما بين المعكوفتين ليس في الأصل و (ب) و (ج) وإنما هو زيادة من (د). وقد تعقب المؤلف في الشرح نفسه وقال: يتعين أن يزاد فيه - أي تعريف المجاز -: «العلاقة بينهما» فإن بدونها لا مجاز. ينظر: شرح تنقيح الفصول (ص ٣١).
(٥) وإذا قارنا هذا التعريف بتعريف الاستعمال بالفصل السابق وجدنا أن الاستعمال والدلالة باللفظ حقيقة واحدة. ينظر: رفع النقاب (١/ ٢٢٥).
(٦) أي: الفرق بين دلالة اللفظ والدلالة باللفظ. وقد نبه المؤلف في الشرح (ص ٣٠) على أهمية هذه المسألة فقال: «والتفرقة بين الدلالة باللفظ ودلالة اللفظ من مهمات مباحث الألفاظ، وقد ذكرت =

<<  <   >  >>