نحو شهادة بينة بأن هذه الدار لزيد، وشهادة أخرى بأنها لعمرو؛ فهل تترجح إحدى البينتين؟ خلاف (١).
الأصلان (٢):
- نحو رجل قطع رجلا ملفوفا نصفين (٣)، ثم نازع (٤) أولياؤه أنه كان [حيا](٥) حالة القطع، فالأصل: براءة الذمة من القصاص، والأصل: بقاء الحياة؛ فاختلف العلماء في نفي القصاص وثبوته، أو (٦) التفرقة بين أن يكون ملفوفا في ثياب الأموات أو الأحياء.
- ونحو العبد إذا انقطع خبره، فهل تجب زكاة فطره؛ لأن الأصل بقاء حياته؟ أو لا تجب؛ لأن الأصل براءة الذمة؟ [خلاف](٧).
= مظنونين، وقد مثل بهذه المسألة هناك، والغريب أن المؤلف نفسه ذكر في كتابه الفروق ثلاثة أوجه لترجيح التحريم في المثال الذي ذكره. ينظر: الفروق (٣/ ٢٢٤)، حاشية محمد جعيط (٢/ ٢٢١). (١) وقع الخلاف فيما إذا تعارضت البينتان ولم نجد ظنا يرجح أحدهما، لتساويهما من كل وجه، فاختلفوا: فقيل: يرجح بينهما، وقيل: تتساقطان وتقسم الدار بينهما بعد أيمانهما، وقيل: يقرع بينهما. ينظر: القواعد الكبرى (٢/ ١٠٢)، القواعد لابن رجب (ص ٣٦٣)، رفع النقاب (٦/ ٢٥٦). (٢) نقل الزركشي عن ابن الصلاح أنه: «يجب النظر في الترجيح كما في تعارض الدليلين، فإن تردد في الراجح فهي مسائل القولين - وهي إذا تعارض في المسألة أصلان يقولون جرى غالبا قولان -، وإن ترجح دليل (الظاهر) عمل به، أو دليل (الأصل) عمل به». المنثور في القواعد الفقهية (١/ ٣١٣). وينظر: الأشباه والنظائر للسبكي (١/٣٦)، القواعد لابن رجب (ص ٣٣٥)، الأشباه والنظائر للسيوطي (ص ٦٤). (٣) في (ب) و (ج) و (د): بنصفين. (٤) في (د): نازعه. (٥) سقط من الأصل و (ب). والمثبت من (ج) و (د). (٦) في (ج): و. (٧) سقط من الأصل و (ب)، والمثبت من (ج) و (د).