- ولا يشترط عموم النظر، بل يجوز أن يحصل صفة الاجتهاد في فن دون فن (٥)، وفي مسألة دون مسألة، خلافا لبعضهم (٦).
(١) في الأصل: الجدل. والمثبت من (ب) و (ج) و (د). (٢) قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: «ومن قال من المتأخرين: إن تعلم المنطق فرض على الكفاية؛ أو إنه من شروط الاجتهاد؛ فإنه يدل على جهله بالشرع وجهله بفائدة المنطق، وفساد هذا القول معلوم بالاضطرار من دين الإسلام، فإن أفضل هذه الأمة من الصحابة والتابعين لهم بإحسان وأئمة المسلمين عرفوا ما يجب عليهم ويكمل علمهم وإيمانهم قبل أن يعرف المنطق اليوناني». مجموع الفتاوى (٩/ ١٧٢). (٣) في (د): وتقليد. (٤) أي: ويقلد في أحوال رواة الحديث من تقدم من العلماء المتعرضين له، لبعد أحوالهم عنا، فيتعين التقليد لمن اطلع على أحوالهم لتعذر ذلك علينا، فلأجل ذلك يقلد من مضى، كالبخاري ومسلم. رفع النقاب (٦/ ١١٥). (٥) سقطت من (د). (٦) هذه إشارة من المؤلف إلى صحة تجزؤ الاجتهاد، وهي من المسائل التي طال كلام الأصوليين فيها، والمقصود بتجزئة الاجتهاد: أن يكون الفقيه مجتهدا في باب من أبواب الفقه دون غيره، أو في مسألة دون مسألة، فهل يصح هذا؟ ذهب الجمهور إلى جوازه. وذهب بعض العلماء إلى أن الاجتهاد لا يتجزأ، ومن لم يحط بأدلة الفقه على الوجه المذكور في شروط الاجتهاد فليس له أن يجتهد في باب أو مسألة، وهذا القول ينقل عن أبي حنيفة، ولم ينص عليه. وذهب بعض العلماء إلى أنه يتجزأ بالنسبة للأبواب لا بالنسبة للمسائل في الباب الواحد. ينظر: المستصفى (٢/ ٣٨٩)، التمهيد لأبي الخطاب (٤/ ٣٩٣)، المحصول (٦/٢٥)، مختصر ابن الحاجب (٢/ ١٢٠٥)، كشف الأسرار (٤/١٧)، البحر المحيط (٨/ ٢٤٢)، شرح الكوكب المنير (٤/ ٤٧٣)، أصول الفقه الذي لا يسع الفقيه جهله (ص ٤٥٥ - ٤٥٧).