الفصول الدراسية، وحذفت تراجم الأعلام المشهورين، واختصرت تخريج الأحاديث، وحذفت أرقام الألواح، وحذفت بعض الفهارس وأمورا أخرى.
ولا يخفى ما يمر به كل باحث من معاناة نفسية في مراجعة عمله قبل إخراجه للناس، حتى إن بعض الفضلاء قد تصده رغبة الكمال عن إخراج جهده الذي ظل يعاني فيه السنتين والثلاث، فلا هو الذي أخرجه، ولا فسح المجال لغيره لإخراجه، وحتى لا يكون حالي كحالهم رأيت المبادرة إلى إخراجه على الرغم من رغبة في النفس لإعادة النظر فيه، لكن الظن بمن وقف على خلل فيه، أو زلة قلم، أو نبوة فهم، أن يبادر إلى إصلاحه، وأن يشعرنا به لتعديله، فالأذن مصغية والصدر منشرح.
ومن الأمور التي يبارك الله فيها بالأعمال؛ نسبة الفضل لأهله، فما كان هذا العمل ليخرج بهذه الصورة إلا بفضل الله ﵎ ثم بفضل شيخي أ. د. عبد العزيز بن محمد العويد - حفظ الله - الذي شرفني بالإشراف على هذا العمل، ورفع من مستواه، وأحاطني برعايته، وأحلني محل السواد من العين، والروح من الجسد، فجزاه الله خير ما جزى شيخا عن تلميذه.
ولا يفوتني في هذ المقام أن أشكر ثلة من الفضلاء، وهم:
أولا: فضيلة الشيخ د. نصف بن عيسى العصفور؛ فقد كان اختياري لهذا الكتاب اقتراحا وتشجيعا منه، فشكر الله له، وجعله في ميزانه.
ثانيا: أشكر فضيلة الشيخ أ. د. عبد العزيز بن علي النملة رئيس قسم أصول الفقه بجامعة القصيم - سابقا -، فقد كان نعم المعين خلال فترة إرشاده لي، مع ما كساه الله من دماثة خلق وكرم نفس، فجزاه الله عني خيرا.
ثالثا: أشكر فضيلة الشيخ د. محمد بن مهدي العجمي، والشيخ د. محمد بن طارق الفوزان، على ما قدماه لي من نصائح وتوجيهات علمية، فلهما مني كل