للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وهو أن يقول: إما أن يكون الحكم معللا بكذا، أو بكذا، أو بكذا، والكل باطل إلا كذا؛ فيتعين.

[٧] السابع: الطرد (١) (٢):

وهو: عبارة عن اقتران الحكم بسائر صور الوصف، وليس مناسبا ولا مستلزما للمناسب (٣).

- وفيه خلاف (٤).

[٨] الثامن: تنقيح المناط (٥):

وهو الغاء الفارق، فيشتركان في الحكم (٦).


= الأصل، وإبطال ما لا يصلح للتعليل، فيتعين الباقي».
ينظر: مختصر ابن الحاجب (٢/ ١٠٧٩)، شرح حلولو (٣/ ٧٤٩).
(١) الطرد لغة: الإبعاد. ينظر: مقاييس اللغة (٣/ ٤٥٥) مادة (طرد).
(٢) الفرق بين الطرد والدوران: أن الوصف في الدوران يظهر فيه الوجود والانعدام، بخلاف الطرد فهو ثابت في المحل من أول الأمر. والفرق الثاني: أن الوصف في الدوران قد يناسب وقد لا يناسب، بخلاف الطرد فإنه غير مناسب قطعا. مباحث العلة في القياس عند الأصوليين (ص ٤٩٣).
(٣) قال المؤلف في الشرح (ص ٣٥٥): «لأنه متى كان مناسبا كان ذلك طريقا آخر غير الطرد، ونحن نقصد أن نثبت طريقا آخر غير المناسبة، وكذلك لا يكون مستلزما للمناسب، إذ لو كان مستلزما للمناسب لكان هو الشبه، ونحن نقصد طريقا غير الشبه. فمجرد الاقتران هو طريق مستقل، على الخلاف - كما سيأتي».
(٤) من قال بعدم حجية الدوران يرون عدم حجية الطرد من باب أولى، ومن قال بحجية الدوران اختلفوا في حجية الطرد على مذاهب: فمنهم من قال: إنه حجة مطلقا، ومنهم من قال: ليس بحجة مطلقا، ومنهم من فصل، ومنهم من توقف، ومنهم من قال: يقبل جدلا فقط ولا يفيد عملا ولا فتوى. ينظر في الخلاف: المستصفى (٢/ ٣١٤)، التمهيد (٤/٣٠)، المحصول (٥/ ٢٢١)، كشف الأسرار للبخاري (٣/ ٣٦٥)، شرح حلولو (٣/ ٧٥١)، مباحث العلة في القياس عند الأصوليين (ص ٤٩٤ - ٥٠٦).
(٥) تقدم الكلام عنه في الفصل الثاني.
(٦) أي: يشترك الأصل والفرع في الحكم لعدم الفارق بينهما. رفع النقاب (٥/ ٣٧٨).

<<  <   >  >>