للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

النفساني (١) دون اللساني (٢).

* وقيل: مشترك بينهما.

- وأما اللفظ الذي هو مدلول الأمر: فهو موضوع عند مالك رحمة الله عليه وعند أصحابه للوجوب (٣) (٤).

* وعند أبي هاشم (٥): [للندب (٦).


(١) المراد بالكلام النفساني عند الأشاعرة: عبارة عن المعنى القائم بالذات المدلول عليه بالعبارات والإشارات، وقصدوا بذلك نفي كونه سبحانه يتكلم بكلام حقيقة يسمع بصوت وحرف، فالكلام عندهم معنى واحد قديم قائم به سبحانه لازم لذاته لا تتعلق به المشيئة، ليس بحروف وأصوات، ولا يسمع من الله!، فالقرآن عندهم ليس كلاما تكلم الله به، إنما هو عبارة عن ذلك المعنى النفسي.
وأما أهل السنة والجماعة فيثبتون الله صفة الكلام، وأن كلامه صفة حقيقة ثابتة له على الوجه اللائق به، وأنه تعالى موصوف بهذه الصفة أزلا، وأن كلامه متعلق بقدرته ومشيئته، وأنه بحرف وصوت مسموع، وأنه يتكلم متى شاء كيف شاء، فكلامه صفة ذات باعتبار جنسه، وصفة فعل باعتبار آحاده. ينظر: مجموع الفتاوى (١٢/ ١٦٥)، فتح البرية بتلخيص الحموية (ص ٦٥)، شرح الطحاوية للشيخ عبد الرحمن البراك (ص ١٠٧)، المسائل المشتركة بين أصول الفقه وأصول الدين (ص ٢٠٥ - ٢١٦)، شرح الطحاوية د. يوسف الغفيص (٣/١٣).
(٢) وهو مذهب المتكلمين.
(٣) سقط من (د).
(٤) وهو قول الجمهور. ينظر: المقدمة في الأصول (ص ٥٨)، الغدة (١/ ٢٢٤)، الإشارة في أصول الفقه (ص ١٦٦)، إحكام الفصول (١/ ٧٧)، شرح اللمع (١/ ٢٠٦)، المحصول (٢/٤٤)، مختصر ابن الحاجب (١/ ٦٥٥)، مختصر الروضة (ص ٢٢١).
(٥) هو عبد السلام بن محمد بن عبد الوهاب أبو هاشم بن أبي علي البصري الجبائي، نسبة إلى قرية من قرى البصرة، هو وأبوه من رؤوس المعتزلة، وكتب الكلام مشحونة بمذاهبهما، كان يصرح بخلق القرآن، وفاته سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة (٣٢١ هـ)، له من المصنفات الجامع الكبير، وكتاب العرض.
ينظر: سير أعلام النبلاء (١٥/ ٦٣)، الوافي بالوفيات (١٨/ ٢٦٤) طبقات المفسرين للداوودي (١/ ٣٠٧).
(٦) ووافقه من المالكية أبو الحسن بن المنتاب وأبو الفرج، وخالفه أبو الحسين واختار القول بالوجوب=

<<  <   >  >>