للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

نحو: إنما زيد عالم، وإنما العالم زيد (١).

وعلى التقديرين (٢):

- فقد (٣) يكون عاما في المتعلق، نحو ما تقدم (٤).

- وقد يكون خاصا، نحو قوله تعالى: ﴿إنما أنت منذر﴾ (٥) أي: باعتبار من لا يؤمن، فإن حظه منه الإنذار ليس إلا (٦)، فهو محصور في إنداره، ولا وصف له غير الإنذار باعتبار هذه الطائفة، وإلا فهذه الصيغة تقتضي حصره في الندارة، فلا يوصف بالبشارة، ولا بالعلم، ولا بالشجاعة، ولا بصفة أخرى (٧).

ومن هذا الباب (٨) [قولهم] (٩): زيد صديقي، وصديقي زيد.

- فالأول: يقتضي حصر زيد في صداقتك، فلا يصادق غيرك، وأنت يجوز أن تصادق غيره.


(١) هذه العبارة أعيدت صياغتها في (د) إلى: حصر الموصوفات في الصفات، نحو: إنما زيد عالم، وإلى حصر الصفات في الموصوفات، وإنما العالم زيد.
(٢) أراد بالتقديرين القسمين المذكورين، تقدير الكلام: إذا فرعنا على التقديرين: فقد يكون الحصر في التقديرين عاما، وقد يكون في التقديرين خاصا. ينظر: رفع النقاب (١/ ٥٦٤).
(٣) في (د): قد.
(٤) يحتمل أن يحمل قوله: (نحو ما تقدم) على ما تقدم من الأمثلة المذكورة في أدوات الحصر، ويحتمل على ما تقدم من أمثلة القسمين السابقين. ينظر: رفع النقاب (١/ ٥٦٥).
(٥) جزء من الآية (٧) من سورة الرعد.
(٦) سقطت من (د).
(٧) ينظر كتاب المؤلف الاستغناء في أحكام الاستثناء (ص ٢٥٩)، شرح تنقيح الفصول (ص ٦١).
(٨) أي: من باب حصر الموصوف في الصفة، وحصر الصفة في الموصوف، ومعنى الكلام: ومن أمثلة هذا الباب قولهم … إلخ.
(٩) مزيد من (ب) و (ج) و (د).

<<  <   >  >>