وقال في «باب نكاح المشركات»: «التعزيرُ أجمع أصحابنا على أنا لا نفضي به إلى الهلاك؛ لأنه على ماض، وأما الصلاة ففيها أمران، أحدهما: أنها حق مستقبل يمكن التوصل إليه بالعقوبة، والثاني: عِظَمُ موقعها من الدين، فانتهي بها إلى الهلاك».
قال:«وأما المطالبة بالحقوق المستقبلة فهي تُشارك الصلاة من الوجه الأول دون الثاني، فيحتمل الإفضاء بها إلى الهلاك كما قاله الشافعي في الصلاة، ويحتمل أن لا يُفضى بها إليه، والاحتمال الأول هو الذي جزم به في تفسيره» في «سورة الحجرات» عند الكلام على قوله تعالى: ﴿فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللهِ﴾ [الحجرات: ٩].
مسألة: وأنه يُقتل في آخر الوقت، ولا يُشترط إخراجه إياها عن الوقت، وهو رأي ابن سريج، كما حكاه عنه الشيخ أبو إسحاق في «النكت»(١).
مسألة: وأنَّ الوارث يصلي عن الميت كما يصوم، على القديم المختار عنده وعند النووي، وهو رأي ابن أبي عصرون، وأشار الرافعي في «باب الوصية» إلى أنه وجه مخرج من الصوم، لكنه في «كتاب الصوم» لم يفصح به هكذا، وإنما ذكر احتمالا للبغوي أنه يُطعم عن كل صلاة، وسمعتُ الشيخ الإمام يقول:«مات لي قريب عليه صلاة يوم، فصلَّيتُ عنه»، وكذا ذكر في تفسير سورة والنجم (٢).
مسألة (٣): وأنه يعتكف عن الميت أيضاً، وهو قول للشافعي ذكره في
(١) انظر: طبقات الشافعية الكبرى للسبكي: (١٠/ ٢٢٩). (٢) انظر: طبقات الشافعية الكبرى للسبكي: (١٠/ ٢٢٩). (٣) قوله: (مسألة) زيادة من ز، ك، ص، ق.