للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

إلا تبعا للقاضي أبي بكر، فهو مذهبه في الأصول (١)، وهو عند الأصوليين شاذ، والمعروف أنها أداء؛ لبقاء الوقت المحدد شرعاً، وبه جزم صاحب «التنبيه» في «شرح اللمع» (٢)، وأشار إلى أن الخلاف لفظي (٣)، وهو حق.

وبه يتضح أنه لا يُسلَّم للقاضي الحسين ومن تبعه دعواهم - تفريعا على قولهم بالقضاء ــ في مقيم سافر، أو مسافر أتم، فأفسد = أنه لا يقضي إلا تماما؛ بناءً على منع قصر الفوائت، بل الجاري على وفق الفقه القصر واستئناف الجمعة إذا وقع ذلك فيها ما بقي الوقت.

وأما تسميته أداء أو قضاءً فمسألة أصولية تؤخذ من فنّها لا من (٤) كتب الفقه، فقول القاضي الحسين شاذ في الأصول - وكلُّ فنّ مُسَلَّم إلى أهله - وتفريعه أشد شذودًا.

إيه ولا ادعى الرافعي في شرح المسند الاتفاق على أن تشييع الجنازة خلفها أفضل للماشي إلا تَبَعًا للخطابي (٥)، ومذهبنا كما نص عليه هو في «شرحيه»: أفضلية المشي أمامها (٦).

ولا قال عَصْرِيه ابن شداد: ما السلطان في غير الجمعة والعيدين أحقُّ


(١) انظر: التعليقة للقاضي حسين: (٢/ ٧٠٨، ٧٠٤)، بحر المذهب: (٢/ ٤)، كفاية النبيه: (٢/ ٣٧٤).
(٢) جاء في حاشية ظ ١: (قلت: وفي «اللمع»، بل صرح فيهما بذلك تصريحاً بيِّنًا).
(٣) انظر: اللمع صـ ١٧.
(٤) قوله: (من) زيادة من ز، ك، ص، ق.
(٥) جاء في حاشية ١: (قلت: هذا خبط، والذي قاله الرافعي تبعاً للخطابي إنما قالاه في الراكب كما رأيته). وانظر: شرح مسند الشافعي: (٤/ ٢٢٧).
(٦) انظر: الشرح الكبير: (٢/ ٤١٧)، تحرير الفتاوى: (١/ ٤٢٨).

<<  <   >  >>