لا تمنعه (١) أن يحتاط لنسبه، بخلاف ولاية المال، وهو احتمال لابن كج، به جزم الماوردي في «الحاوي»، والروياني في «البحر»، وقال ابن الرفعة: إنه المذهب (٢)، وذهب ابن المرزبان إلى خلافه، و به جزم ابن كج قبل أن يذكر احتماله (٣).
*مسألة: وأنه لو اختلطت محرَّمة بألفين من النساء الأجنبيات حرم الكل؛ لأن عدد الألفين ونحوه يمكن وال حصرهم في صعيد واحد، ونكاح غيرهنَّ والحالة هذه - متيسر جدًّا، وإنما الحِلُّ إذا بلغوا مبلغا لا يحصرهم وال عادةً ونحوه، ولعل هذا ليس مخالفةً لمن مثل غير المحصور بالألفين؛ لأنَّ لفظ الألفين إنما وقع تمثيلا، غير أنَّ الغزالي مثل به لما يُتَحقَّق الحِلُّ فيه، فمِن ثَمَّ جاء الخلاف (٤)
*مسألة: وأنَّ مَنْ وكل ابنته في أن توكل رجلا بتزويجها، ولم يقل:"عن نفسك"، بل قال:"عني"، أو أطلق؛ لم يصح، وهو قول المزني والقاضي الحسين، ورجح صاحب «الشامل»، والمتولي الصحة (٥).
*مسألة: وأنَّ المرأة إذا حضرت إلى الحاكم، وذكرت أنها لا ولي لها، وسألته أن يزوجها، فإن خشي إن لم يبادر إلى تزويجها فوات مصلحة بادر، وإلا توقف حتى يبحث عن حالها، وهو تفصيل بين خلافين مطلقين بين الشيخ أبي
(١) كذا في ظ ١، وفي ظ ٢: (لأنه لا تمنعه)، وفي بقية النسخ: (لأنها لا تمنعه). (٢) انظر: الحاوي: (٩/ ٦٣)، بحر المذهب: (٩/ ٦٠)، كفاية النبيه: (١٣/ ٢٦). وقوله: (وقال ابن الرفعة: إنه المذهب) زيادة من ظ ٢، ك، ز، س، م. (٣) انظر: كفاية النبيه: (١٣/ ٢٦). (٤) انظر: الشرح الكبير: (٨/ ٣٣). (٥) انظر: مختصر المزني: (٨/ ٢٦٧)، الشرح الكبير: (٧/ ٥٣٢، ٥٣١)، كفاية النبيه: (١٠/ ٢٠٥)، المهمات: (٧/ ٤١).