للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

عند إشرافه على الفساد، أو طلب المرتهن بيعه فامتنع الراهن، فهو كالتالف بآفة سماوية.

قال: «وإن طلب الراهن البيع فامتنع المرتهن، فلا يضمنه المرتهن إلا إذا كان في يده بعد المطالبة بالبيع». وسكت النووي في «زيادة الروضة» على قول صاحب «التتمة»: «إنه في الصورتين الأولتين من ضمان الراهن، وعلى إطلاقه في الصورة الثالثة أن المرتهن يضمن إذا امتنع من البيع بعد طلب الراهن (١).

*مسألة: وأنَّ قبض المشاع إذا رهن وهو مما لا يُنقل (٢) = بالتخلية وحضور الشريك؛ لأن يده حائلة، وهو قول المحاملي، والماوردي (٣)، وقال صاحب «البيان»: «يصح، وإن لم يحضر الشريك (٤)».

*مسألة وأنَّ الطريقة الجازمة بأنَّ ما جوزناه للراهن من الانتفاع بالمرتهن، فيجوز له استيفاؤه بنفسه، إذا كان ثقةً يُؤمن جحوده قولا واحدا، ولا يجوز بنفسه إذا لم يكن = هي (٥) الأظهر، فيُحمل النص على الجواز في «الأم» (٦) على الصورة الأولى، وعلى المنع في القديم على الثانية (٧).


(١) انظر: روضة الطالبين: (٤/ ٤٣).
(٢) زاد في م: (فقبضه)، ومعنى العبارة: أنَّ المشاع غير المنقول يكون قبضه عند رهنه بتخليته وحضور الشريك.
(٣) انظر: الحاوي: (٦/ ٣٩)، كفاية النبيه: (٩/ ٤١١).
(٤) انظر: البيان: (٦/ ٣٢).
(٥) في ك: (لم يكن ثقةً في).
(٦) أشار في حاشية ظ ١ إلى نسخة: (الجديد).
(٧) انظر: كفاية النبيه: (٩/ ٤٢٩، ٤٣٠).

<<  <   >  >>