للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الوارد فيه (١)، وهذا ما أشار الرافعي إلى اختياره، وارتضاه الإمام (٢)، وحكى الرافعي اختلافا للأصحاب في أنه هل يُعلَّل بضعف الملك أو بتوالي الضمان، وحذف النووي في «الروضة» ذلك كله، وفي «شرح المهذب» حكى اختلاف الأصحاب في العلتين، ولم يذكر كونه تعبدًا بالكليَّة، وإنما قال: «دليله الحديث، واختلف في تعليله»، وذكر الخلاف مجردًا عن ترجيح، وقد تكلمت عليه مبسوطا في الأشباه والنظائر (٣)، وذكره الشيخ الإمام في «باب الرهن» من «شرح المهذب».

*مسألة: وأنه إذا وهب المبيع أو رهنه قبل القبض - وذلك صحيح عنده، خلافًا لهما كما تقدم - فإن قال للمتهب أو المرتهن: "اقبض"؛ صح، وإذا قبض تم البيع والهبة أو الرهن بعده، وهو رأي صاحب «التهذيب» (٤)، وهو الذي استقر عليه رأي الشيخ الإمام في «شرح المهذب»، ذكَرَه في «باب الرهن» وإن كان فَصَّل في «شرح المنهاج» تفصيلا، فقد رجع عنه في «شرح المهذب»، و «شرح المهذب» في هذا المكان بعد (شرح المنهاج) فيه.

وقال الماوردي (٥): «لا يكفي في البيع وما بعده، ولكن إن قصد قبضه للمشتري صح، واستأنف قبضا للهبة والرهن، ولا يجوز أن يأذن له في قبضه لنفسه من نفسه، وإن قصد قبضه لنفسه لم يصح للبيع ولا للهبة أو الرهن».


(١) يشير إلى حديث: «نهى رسول الله عن بيع الطعام حتى يستوفى» رواه مسلم (١٥٢٨).
(٢) انظر: نهاية المطلب: (٥/ ١٧٣)، الشرح الكبير: (٤/ ٢٩٦).
(٣) انظر: الأشباه والنظائر للسبكي: (١/ ٣٠٠).
(٤) انظر: التهذيب: (٣/ ٣١٢).
(٥) انظر: الحاوي: (٥/ ٢٢٣) و (٦/ ١٠).

<<  <   >  >>