للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

*مسألة: وأن الصدقة به قبل القبض إذا اتصلت بالقبض وكانت بإذن البائع، أو حيث لم يبق له حق الحبس، أو تلفت في يد المتصدق عليه = فهي كالوقف، وأطلق الماوردي أنَّ الصدقة كالوقف (١)، قال الشيخ الإمام: «وإباحةُ الطعام للفقراء (٢) كالصدقة».

قلت: فأفهم قوله: «كالصدقة» اختصاص مسألة الماوردي بالصدقة على الفقراء، وهو محتمل، ويحتمل أن يقال: إذا كان من أصلنا جواز (٣) الصدقة على الغني؛ فلا فرق، فهي كالوقف عليه، فينبغي أن تُطلق إباحة الطعام، فإنَّ إطعام الطعام من حيث هو قُربةٌ كالهبة والرهن، كذا ذكر هنا.

*مسألة: وأنَّ التفرقة بين والدة وولدها في الرد بالعيب حرام، وأنكر دعوى شيخه ابن الرفعة أنَّ المذهب الجواز (٤)، وصورتها: أن تحمل عنده ثم يعلم بالعيب قبل سن التفريق.

*مسألة: وأنه يكفي في بيع القطن في العدل رؤية أعلاه كقَوصَرَةِ التمر، ولا يشترط رؤية جميعه، وهو ما قال الصيمري: «إنه الأشبه» (٥).

*مسألة: وأنه يجوز الاعتياض عن ثمن المبيع المؤجل إن كان نقدًا، وكذا إن كان طعاما وباعه بغير طعام وتقابضا وفاقًا للقاضي الحسين فيهما، قال الشيخ الإمام: «وهو المنصوص»، قال: «والنقد ينبغي أن يكون كالطعام»، وجوز


(١) انظر: الحاوي: (٧/ ٥١٥).
(٢) قوله: (للفقراء) زيادة من ظ ٢، ز، ك، ص.
(٣) قوله: (جواز) من ظ ٢، وليس في سائر النسخ.
(٤) انظر: كفاية النبيه: (٩/ ٩٠، ٨٩).
(٥) انظر: الشرح الكبير: (٤/ ٥٦).

<<  <   >  >>