للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

مسألة: وأنَّ الطلقة المعلقة بصفة تقع مترتبة على الصفة، والأصح في أصل «الروضة» أنه يقع معها، وهو الخلاف في أنَّ العلة سابقة على المعلول أو مقارنة له، والشيخ الإمام يرى أنها سابقة، والرافعي - تبعا للإمام والغزالي - يَجْنَح إلى أنها مقارنة، وبه صرح النووي (١).

مسألة: وأنَّ التعليق إيقاع، والمجزوم به في «الرافعي» و «الروضة» تبعا للغزالي - أنه ليس بإيقاع (٢)، غير أنَّ هذا المجزوم به عند الشيخين وَهُمُ عند الشيخ الإمام، وهو قاطع بخلافه، وليس عنده من مسائل الخلاف في المذهب، وإنما هي هفوة أو عبارةٌ مُؤوَّلةٌ دعا إليها الاسترسال في الكلام، فلا ينبغي أن تُعَدَّ في هذا الباب (٣).

مسألة: وأنه لا بد للأول من ثانٍ، قرّر ذلك في تفسيره «الدر النظيم» في تفسير (٤) سورة الحشر، ومِن ثَمَّ رجّح أنه إذا قال: "إن كان أول ولد تلدينه من هذا الحمل ذكرًا فأنتِ طالق "، فولدت ذَكَرًا ولم تلد غيره = لا يقع الطلاق، وهو وجه ذكر النووي أنه شاد ضعيف مردود، وحكى الشيخ أبو علي في شرح الفروع اتفاق الأصحاب على خلافه (٥)، ولم يوافقهما الوالد على ذلك، بل نصره، وأطال القول (٦) فيه في الكتاب المذكور.


(١) انظر: نهاية المطلب: (١٤/ ١٢٣)، الوسيط (٥/ ٤٣٢)، الشرح الكبير: (٩/ ٧٥)، روضة الطالبين: (٨/ ١٢٩).
(٢) انظر: الشرح الكبير: (٩/ ٧٦)، روضة الطالبين: (٨/ ١٣٠، ١٢٩).
(٣) في ق: (في هذه المذاهب).
(٤) قوله: (تفسير) ليس في ظ ١، ق، والمثبت من بقية النسخ.
(٥) انظر: الشرح الكبير: (٩/ ٩٨)، روضة الطالبين: (٨/ ١٥٠).
(٦) في ق: (النظر).

<<  <   >  >>